مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٨٧
قال: اعطيكم ما هو خير لكم منها، السقاية بروائكم، ولا تزؤا بها[١].
٥٩٣٢/٧- عن علي [(عليه السلام)]: يابني عبدالمطلب سقايتكم، ولولا أن يغلبكم عليها الناس، لنزعت[٢].
٥٩٣٣/٨- عن عبدالله بن زرير الغافقي، قال: سمعت علي بن أبي طالب [(عليه السلام)] وهو يحدث حديث زمزم، قال: بينا عبدالمطلب نائم في الحجر اُتي فقيل له: احفر برّة، فقال: وما برّة؟ ثم ذهب عنه، حتى إذا كان الغد عاد فنام في مضجعه ذلك، فاُتي فقيل له: احفر المصونة، قال: وما المصونة؟ ثم ذهب عنه، حتى إذا كان الغد عاد فنام في مضجعه ذلك، فاُتي فقيل له: احفر طيبة، فقال: وما طيبة؟ ثم ذهب عنه فلما كان الغد عاد لمضجعه فنام فيه، فاُتي فقيل له: احفر زمزم، فقال: وما زمزم؟ فقال: لا تنزف ولا تذم، ثم نعت له موضعها، فقام يحفر حتى نبعت له، فقالت له قريش: ما هذا ياعبدالمطلب؟ فقال: اُمرت بحفر زمزم، فلما كشف عنه وبصروا بالطيِّ قالوا: ياعبدالمطلب إن لنا حقاً فيها معك، إنها لسرّ أبينا إسماعيل، فقال: ما هي لكم، لقد خصصت بها دونكم، قالوا: تحاكمنا؟ قال: نعم، قالوا: بيننا وبينك كاهنة بني سعد ابن هذيم، وكانت بأشراف الشام، فركب عبدالمطلب في نفر في بني اُمية، وركب من كل بطن من أفناء قريش نفر، وكانت الأرض إذ ذاك مفاوز فيما بين الحجاز والشام، حتى إذا كانوا بمفازة من تلك البلاد فنى ماء عبدالمطلب وأصحابه حتى أيقنوا بالهلكة، ثم استقوا القوم، فقالوا: ما نستطيع أن نسقيكم وأنا نخاف مثل الذي أصابكم، فقال عبدالمطلب لأصحابه:
ماذا ترون؟ قالوا: ما رأينا إلاّ تبع لرأيك، قال: فاني أرى أن يحفر كل رجل
[١] كنز العمال ١٢:٢٢٧ ح٣٤٧٨٦.
[٢] كنز العمال ١٢:٢٢٤ ح٣٤٧٧١.