مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٢٥
وفيه هذه المسوخ، فصرنا مسوخاً كما ترى[١].
٥٦٦٩/٢- الحسين بن حمدان الحضيني، عن محمد بن إبراهيم، عن جعفر بن زيد القزويني، عن زيد الشحام، عن أبي هارون المكفوف، عن ميثم التمار، عن سعد العلاف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: جاء نفر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالوا: إن المعتمد يزعم أنك تقول: هذا الجرّي مسخ، فقال (عليه السلام): مكانكم حتى أخرج اليكم، فتناول ثوبه ثم خرج اليهم، ومضى حتى انتهى إلى الفرات بالكوفة، فصاح ياجرّي فأجابه لبيك لبيك، قال: من أنا؟ قال: أنت إمام المتقين وأمير المؤمنين، قال: من أنت؟ قال: أنا ممن عُرِضت عليه ولايتك فجحدتها، ولم أقبلها، فمسخت جرياً، وبعض هؤلاء الذين كانوا معك يمسخون جرياً.
فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): فبين قصتك وممن كنت ومن كان معك، قال: نعم ياأمير المؤمنين كنا أربعة وعشرين طائفة من بني إسرائيل قد تمردنا وطغينا واستكبرنا وتركنا المدن لا نسكنها وسكنا المفاوز رغبة منا في البعد عن المياه والأنهار، فأتانا آت وأنت والله ياأمير المؤمنين أعرف به منا في ضحى النهار، فصرخ صرخة فجمعنا في جمع واحد وكنا مبددين في تلك المفاوز والقفار، فقال لنا: مالكم هربتم من المدن والأنهار وسكنتم في هذه المفاوز؟ فأردنا أن نقول لأنا فوق العالم تعززاً وتكبراً، فقال لنا: قد علمت ما في نفوسكم فعلى الله تتعززون وتتكبرون، فقلنا له: بلى، فقال: أليس قد أخذ عليكم العهد لتؤمنن بمحمد بن عبدالله المكّي (صلى الله عليه وآله)، قلنا: بلى، قال: وأخذ عليكم العهد بولاية وصيّه وخليفته من بعده علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟ فسكتنا ولم نجب بألسنتنا، وقلوبنا ونياتنا لا نقبلها ولا نقرّ بها.
[١] مشارق الأنوار: ٧٧، مستدرك الوسائل ١٦:١٧٩ ح١٩٥٠٦.