سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٨٦ - الباب العاشر في سيرته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في علاج حر المصيبة
و روى البيهقيّ في الشّعب و الطبراني في الكبير عن سابط أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «إذا أصاب أحدكم مصيبة، فليذكر مصيبته بي، فإنّها من أعظم المصائب» [١].
و روى الإمام أحمد و أبو داود عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفّر اللّه بها عنه حتى الشّوكة يشاكها» [٢].
روى الطبراني في الكبير عن ابن عبّاس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «من أصيب بمصيبة في ماله أو جسده و كتمها و لم يشكها إلى الناس كان حقّا على الله أن يغفر له» [٣].
و روى ابن ماجة عن حسين بن عليّ- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «من أصيب بمصيبة فذكر مصيبته، فأحدث استرجاعا، و إن تقادم عهدها، كتب اللّه له من الأجر مثل يوم أصيب» [٤].
و روى الإمام أحمد عن رجل من أصحاب النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «من أصيب في جسده بشيء فتركه لله كان كفّارة له» [٥].
و روى سعيد بن منصور و أبو نعيم في الحلية عن مسروق بن الأجدع أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «الأمراض و الأحزان في الدنيا جزاء».
و روى الطبراني في الأوسط عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «المصيبة تبيّض وجه صاحبها يوم القيامة يوم تسودّ وجوه» [٦].
و روى مسلم و ابن ماجة عن أم سلمة- رضي اللّه تعالى عنها- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: إنا لله و إنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، و اخلف لي خيرا منها إلا آجره الله في مصيبته و أخلف الله له خيرا منها» [٧].
و روى الترمذي و ابن حبّان عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها إلا رفعه اللّه بها درجة و حطّ عنه بها خطيئة».
[١] ذكره الهيثمي في المجمع ٣/ ٥ و قال: رواه الطبراني في الكبير، و فيه أبو بردة عمرو بن يزيد، وثقه ابن حبان و ضعفه غيره.
[٢] أخرجه أحمد ٦/ ٨٨.
[٣] ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ٣٣٤ و قال: رواه الطبراني في الكبير و فيه بقية و هو مدلس.
[٤] أخرجه ابن ماجة ١/ ٥١٠ (١٦٠٠).
[٥] أخرجه أحمد ٥/ ٤١٢.
[٦] ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ٢٩٤ و قال: رواه الطبراني في الأوسط و فيه سليمان بن رقاع و هو منكر الحديث.
[٧] أخرجه مسلم ٢/ ٦٣٢ (٩١٨).