سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٨٣ - الباب السابع في سيرته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في رقى عامة، و رقى جامعة
استها [١]، فوضع رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يده على ذلك من فوق الثّياب فقال: بسم اللّه، أذهب عنها سوءه، و فحشه بدعوة نبيّك الطّيّب المبارك، المكين عندك، صنع ذلك ثلاث مرّات، و أمرها أن تقول» [ذلك، فقالت ثلاثة أيام، فذهب الورم] [٢].
و روى البيهقي أن عبد اللّه بن رواحة شكا إلى النبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- وجع ضرسه، فوضع- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يده على خدّه الذي فيه الوجع و قال: اللهم أذهب عنه سوء ما يجد و فحشه بدعوة نبيّك المبارك، المكين عندك- سبع مرات- فشفاه قبل أن يبرح» [٣].
و روى الحميديّ أن فاطمة- رضي اللّه تعالى عنها- أتت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- تشكو من ضرّ في ضرسها، فأدخل سبابته اليمنى فوضعها على الضرس الذي يألم فقال: «بسم الله، و بالله أسألك بعزك و جلالك و قدرتك على كل شيء فإن مريم لم تلد غير عيسى من روحك و كلمتك أن تكشف فاطمة بنت خديجة من الضّرّ كله» فسكن ما بها.
و روى النّسائيّ عن أبي الدّرداء أنّه أتاه رجل فذكر أن أباه احتبس بوله، فأصابته حصاة البول، فعلمه رقية سمعها من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «ربّنا الله الّذي في السّماء، تقدّس اسمك، أمرك في السّماء و الأرض كما رحمتك في السّماء، فاجعل رحمتك في الأرض، و اغفر لنا حوبنا و خطايانا، أنت رب الطيبين، فأنزل شفاء من شفائك، و رحمة من رحمتك على هذا الوجع فيبرأ» و أمره أن يرقيه بها فرقاه بها فبرأ [٤].
و روى البيهقي عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: دخل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على عائشة و هي موعكة، و هي تسبّ الحمّى، فقال: «لا تسبّيها فإنّها مأمورة، و لكن إن شئت علمتك كلمات إذا قلتهن أذهبها الله عنك» فقالت: فعلمني، قال: «قولي: اللهم، ارحم جلدي الرّقيق، و عظمي الدّقيق من شدّة الحريق، يا أمّ ملدم، إن كنت آمنت باللّه العظيم، فلا تصدعي الرأس، و لا تنتني الفم، و لا تأكلي اللحم، و لا تشربي الدّم، و تحوّلي عنّي إلى من اتّخذ مع اللّه إلها آخر» فقالتها فذهبت عنها [٥].
و روى أبو داود و الترمذي و قال: حديث حسن صحيح عن أبان بن عثمان عن أبيه قال: سمعت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقول: «من قال: (بسم اللّه الّذي لا يضرّ مع اسمه شيء من الأرض
[١] في أ لأسها.
[٢] أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ١.
[٣] أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ١٨٣.
[٤] أخرجه النسائي في السنن الكبرى ٦/ ٢٥٧.
[٥] أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ١٦٩.