سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٤٠ - تنبيهات
التّاسع: «الحميد» فعيل من الحمد، بمعنى محمود، و أبلغ منه و هو من حصل له من صفات الحمد أكملها.
و قيل: هو بمعنى الحامد أي يحمد أفعال عباده.
و «المجيد» من المجد و هو صفة الإكرام، و مناسبة ختم الدعاء بهذين الاسمين العظيمين أن المطلوب تكريم اللّه لنبيه و ثناؤه عليه و التنويه به و زيادة تقريبه و ذلك ممّا يستلزم طلب الحمد و المجد له.
العاشر: تقدّم في بعض الأحاديث «الأعلين» و هو بفتح اللام، و يظهر أن المراد به الملأ الأعلى و هم الملائكة، لأنهم يسكنون السموات، و الجنّ هم الملأ الأسفل، لأنهم سكّان الأرض.
و «المصطفون» و هو بفتح الطاء و الفاء أي المختارين من أبناء جنسهم.
فمن الأنبياء نوح، و إبراهيم، و موسى، و عيسى أولو العزم و هو سيّدهم.
و من الملائكة كثيرون حملة العرش، جبريل، و ميكائيل، و من شهد بدرا.
و قيل: المصطفون هم الذين أعدّهم صفوة لصفائهم من الأدناس.
و قيل: هم الذين وجدوه و آمنوا به.
و قيل: هم أصحابه.
و قيل: هم أمّته.
و المقرّبون: المراد بهم الملائكة، و عن ابن عباس: هم حملة العرش و به جزم البغويّ.
و قيل: الملائكة الكروبيّون عنده الذين حول العرش كجبريل و ميكائيل و من في طبقتهم.
و قيل: هم الذين لهم تدبير الأحوال السّماويّة و هم المعنيّون بقوله تعالى: لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَ لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ [النساء ١٧٢].
و قيل المقرّبون سبعة إسرافيل، و ميكائيل، و جبريل، و رضوان، و مالك، و روح القدس، و ملك الموت (عليهم الصلاة و السلام).
و أما المقرّبون من البشر المذكورون في قوله تعالى: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ، أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ، فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [الواقعة ١٠] فقيل هم السابقون إلى الإسلام.
و عن مقاتل: السابقون من سبق إلى الأنبياء بالإيمان.