سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٥٨ - الباب الحادي عشر في حياته في قبره و كذلك سائر الأنبياء- عليه و عليهم أفضل الصلاة و السلام
و رواه الطبراني- بلفظ-: ليس من عبد يصلّي عليّ إلا بلغني صوته حيث كان،
و رجالهما ثقات، لكنه منقطع.
و روى البيهقي في «الشّعب» و الأصبهاني في «الترغيب» عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «من صلّى عليّ عند قبري سمعته و من صلّى عليّ نائيا بلّغته.
و روى البخاري في «تاريخه» عن عمار- رضي اللّه تعالى عنه- قال: سمعت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقول: «إن اللّه تعالى خلق ملكا أعطاه إسماع الخلائق قائما على قبري، فما من أحد يصلّي عليّ صلاة إلا بلغنيها».
و روى البيهقي في «حياة الأنبياء» و الأصبهانيّ في «الترغيب» عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «من صلّى عليّ مائة مرّة في يوم الجمعة، أو ليلة الجمعة قضى اللّه له مائة حاجة سبعين من حوائج الآخرة و ثلاثين من حوائج الدنيا، ثم وكّل اللّه بذلك ملكا يدخله عليّ في قبري كما يدخل عليكم الهدايا، إن علمي بعد موتي كعلمي في الحياة».
و لفظ البيهقي: يخبرني بمن صلى علي بعد موتي باسمه و نسبه فأثبته عندي في صحيفة بيضاء.
و روى البيهقي عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- عن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «إنّ الأنبياء لا يتركون في قبورهم بعد أربعين ليلة، و لكن يصلون بين يدي اللّه عز و جل حتى ينفخ في الصور».
قال البيهقي: المراد و اللّه تعالى أعلم لا يصلون إلا هذا المقدار، ثم يكونون مصلين، فيما بين يدي اللّه عز و جل.
و قال الثوري في «جامعه»: قال شيخ لنا عن سعيد بن المسيب قال: ما مكث نبيّ في قبره أكثر من أربعين صباحا حتى يرفع.
و رواه عبد الرزاق في «مصنّفه» عن الثّوريّ عن أبي المقدام عن سعيد به.
قال الزركشيّ و أبو المقدام هو ثابت بن هرمز شيخ صالح.
قلت: و يقال: اهريمز وثقه ابن المديني و أبو داود و النسائي و يعقوب و ابن سفيان.
قال الحافظ في «القريب»: صدوق يهم.
و قال ابن القطّان: لا أعلم أحدا ضعّفه غير الدارقطنيّ و مثل هذا لا يقال من جهة الرأي.