المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٦٦٤
|
أرى رَجُلاً منهم أسيفًا كأنّما |
يَضُمّ إلى كَشْحيه كَفّا مُخَضَّبا [١] |
فإنه أراد الساعد ، فذكّر ، وقيل : إنما أراد العضو وقيل : هو حال من ضمير « يضُم » أو من هاء « كشحيه ».
والجمع : أكُفُ ، قال سيبويه : لم يُجاوزوا هذا المثال ، وحكى غيره : كُفُوفٌ ، قال أبو عمارة بن أبى طَرفة الهُذلىّ يَدْعو الله عزوجل :
|
فصِلْ جنَاحِى بأبى لَطيفِ |
حتى يَكُفّ الزَّحْفَ بالزُّحوفِ |
|
|
بكُلّ لَيْنٍ صارمٍ رَهيفِ |
وذابلٍ يَلَذّ بالكُفوفِ [٢] |
أبو لطيف : يعنى : أخاه ، وكان أصغر منه.
* وللصقر وغيره من جَوارح الطير : كَفّان فى رجليه ، وللسبع : كفّان فى يديه ؛ لأنه يكُفّ بهما على ما أخذه.
* والكَفُ الخَضِيب : نجم.
* وكَفُ الكَلْب : عُشبةٌ من الأحرار ، وسيأتى ذكرها.
* واستكَفَ عينَه :وضع كَفَّه عليها فى الشمس ينظُر هل يرى شيئا. قال ابن مُقْبل :
|
خَرُوجٌ من الغُمَّى إذا صُكَّ صَكَّة |
بَدا والعُيونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ [٣] |
* واستكفّ السّائلُ : بسط كفّه.
* وتكفَّف الشىءَ : طلبه بكَفِّه.
* وتَكَفّفه : أخذه بكفّه ، وفى الحديث : « أن رجلا رأى فى المَنام كأنّ ظُلّة تَنْطِفُ عَسَلاً وسمنا وكأنّ الناسَ يتكفّفونه »[٤]التفسير للهروى فى الغريبين.
[١] البيت للأعشى فى ديوانه ص ١٦٥ ؛ وجمهرة اللغة ص ٢٩١ ؛ ولسان العرب (خضب) ، (أسف) ، (كفف) ، (بكى).
[٢] الرجز لأبى عمارة بن أبى طرفة الهذلى فى لسان العرب (كفف) ؛ وتاج العروس (كفف) ؛ والشطران الأولان فى لسان العرب (لطف) ؛ وتاج العروس (لطف).
[٣]البيت لابن مقبل فى ديوانه ص ٢٩ ؛ ولسان العرب (كفف) ، (غمم) ؛ وتهذيب اللغة (٩ / ٤٥٦) ؛ وتاج العروس (كفف) ، (غمم) ؛ وبلا نسبة فى المخصص (٣ / ١٤٦) ؛ وكتاب الجيم (١ / ١٠٤). ورواية الصدر فيه : * إذا رمقته من معدّ عمارة *.
[٤] أخرجه البخارى (ح ٧٠٤٦) ، ومسلم فى الرؤيا ، وهى رؤيا النبى صلىاللهعليهوسلم.