المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٥٢٦
وجمْعُ ذلك كلّه : أَسْوُقٌ ، وأَسْؤُق ، وسُوُوق ، وسُؤُوق ، وسُوقٌ ، وسُوُق ، الأخيرة نادرة ، توهموا ضمة السين على الواو ، وقد غلب ذلك على لغة أبى حيّة النميرىّ ، وهمزها جرير فى قوله :
*أَحَبُّ المُؤْقدان إليك مُؤْسى* [١]
وروى : « أَحَبُّ المُؤْقدين ». وعليه وجّه أبو على قراءة من قرأ : (عاداً الْأُولى) [النجم : ٥٠].
* وسوَّق النبتُ : صار له ساق ، قال ذو الرمة :
|
لها قَصَبٌ فَعْمٌ خِدالٌ كأنّه |
مُسَوِّقُ بَرْدِىٍّ على حائرٍ غَمْرِ [٢] |
* وساقه : أصاب ساقه.
* والسَّوَق : حُسْن الساق وغِلَظها.
* وسَوِق سَوَقاً ، وهو أسْوق.
* ووُلد لفلان ثلاثة أولاد على سَاقٍ واحد : أى بعضهم فى إثر بعض ليس بينهم جارية.
* وبنى القومُ بيوتَهم على ساق واحد ، وقام فلانٌ على ساقٍ : إذا عُنِى بالأمر وتحزّم به.
* وقامت الحرب على ساق ، وهو على المَثَل.
* وقام القَوم على ساق : يُراد ذلك الكدّ والمشقة ، وليس هناك ساق ، كما قالوا : جاءوا على بَكْرة أبيهم : إذا جاءوا عن آخرهم ، وكما قالوا : شرٌّ لا يُنادَى وليدُه.
* وأَوْهَتْ بساق : أى كدت أفْعل ، قال قُرْط يصف الذئب :
|
ولكنّى رميتُك من بَعيدٍ |
فلم أفعَلْ وقد أوْهَتْ بسَاقِ [٣] |
وقيل : معناه هنا : قربت العدّة.
* والسّاق : النَّفْس. ومنه قول على ـ رضى الله عنه ـ فى حرب الشُّراة : « لا بُدَّ من قِتالهم ولو تَلِفت ساقى » [٤]التفسير لأبى عمر الزاهد عن أبى العباس ، حكاه الهروى.
[١]صدر بيت لجرير فى ديوانه ص ٢٨٨ ؛ والأشباه والنظائر (٢ / ١٢ ، ٨ / ٧٤) ؛ وعجزه : * وجعدة إذ إضاءهم الوقود *.
[٢] البيت لذى الرمة فى ديوانه ص ٩٥٤ ؛ ولسان العرب (سوق) ؛ وتاج العروس (سوق).
[٣] البيت لقرط (ذى الخرق الطهوى) فى لسان العرب (سوق) ، (عقا) ؛ وتاج العروس (سوق).
[٤]ذكره ابن الأثير فى النهاية (٢ / ٤٢٣).