المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٥٩٠
وقيامها فى خدمة مواليها. وكأن هذا جُعل اسما وإن كان فعلا لكونه من عادتها ، كما قال : « إن الله ينهاكم عن قيل وقال » وقد تقدم.
* وأقام بالمكان مُقاما ، وإقامة ، وإقاماً ، وقامة ، الأخيرة عن كراع : لبث.
وعندى : أن « قامة » اسم ، كالطاعة والطاقة.
* وقوله تعالى : (وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ) [الحجر : ٧٦] أراد : أن مدينة قوم لوط لَبِطريق بيِّن واضح ، هذا قول الزجاج.
* وقام الشىءُ ، واستقام : اعتدل واستوى ، وقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَ اسْتَقامُوا) [فصلت : ٣٠ ، الأحقاف : ١٣] معنى قوله : « اسْتَقامُوا » : عملوا بطاعته ولزموا سُنّة نبيّه صلىاللهعليهوسلم.
* وقوله تعالى : (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) [الإسراء : ٩] قال الزجاج : معناه : للحالة التى هى أقوم الحالات ، وهى : توحيد الله ، وشهادة أن لا إله إلا الله ، والإيمان برسله ، والعمل بطاعته.
* وقَوَّمه هو.
* واستعمل أبو إسحاق ذلك فى الشِّعْر فقال : استقام الشِّعْرُ : اتَّزَن.
* وقَوَّمَ دَرْأه : أزال عوجه ، عن اللِّحيانى ، وكذلك : أقامه ، قال :
|
أقِيمُوا بَنى النُّعمانِ عَنَّا صُدُورَكم |
وإلّا تُقِيموا صاغِرينَ الرُّؤُوسا [١] |
عدَى « أقيموا » بعن ؛ لأن فيه معنى : نَحُّوا أو أزيلوا ، وأما قوله : « وإلَا تُقِيموا صاغرينَ الرُّؤوسا » فقد يجوز أن يُعنَى به ما عُنِى بأقيموا ؛ أى : وإلّا تُقِيموا رُؤوسَكم عَنّا صاغرين ، فالرُّؤوس على هذا مفعول بتُقيموا ، وإن شئت جعلت « أقيموا » هاهنا غير متعدّ بعن ، فلم يك هُنالك حرف ولا حذف ، و « الرُّؤوسا » حينئذ : منصوب على التشبيه بالمفعول.
* وقامة الإنسان ، وقَيْمَته ، وقَوْمته ، وقُومِيَّته وقَوامه :شَطاطه ، قال العجاج :
|
أما تَرَيْنى اليومَ ذا رَثِيَّهْ |
فقد أرُوحُ غيرَ ذِى رَذِيَّهْ |
|
|
صُلْبَ القَناة سَلْهَبَ القُومِيّهْ [٢] |
||
[١] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (قوم) ؛ وتاج العروس (قوم).
[٢]الرجز للعجاج فى ديوانه (٢ / ١٦٩) ؛ ولسان العرب (قوم) ؛ وتاج العروس (قوم) ؛ ولرؤبة فى المخصص (٥ / ٦٨) ؛ ولسان العرب (رثا) ؛ وتاج العروس (رثا) ؛ وليس فى ديوانه.