المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٦٢٢
وقد تقدمت مُغْرَنْفِطك ـ بالغين ـ عن ابن الأعرابى.
* والقُطْرُوب ، والقُطْرُب : الذكر من السَّعالى.
وقيل : هم صغار الجن.
* وقيل : القَطارب صغار الكلاب ، واحدهم : قُطْرُب.
* والقُطْرُب : دُوَيْبَّة كانت فى الجاهلية يزعمون أنها ليس لها قَرار البتة.
وقيل : لا تستريح نهارَها سعيا.
* والقطاريب : السّفهاء ، حكاه ابن الأعرابى وأنشد :
*عادٌ حُلُومًا إذا طاش القَطاريبُ* [١]
ولم يذكر له واحدا ، وخليقٌ أن يكون واحده : قُطْرُوبًا ، إلا أن يكون ابن الأعرابى أخذ « القَطارِيب » من هذا البيت ، فإن كان ذلك فقد يكون واحده : قُطْرُوبًا ، وغير ذلك مما تثبت الياء فى جمعه رابعة من هذا الضرب ، وقد يكون جَمع : قُطْرُب ، إلا أن الشاعر احتاج فأثبت الياء فى الجمع كقوله :
*نَفْىَ الدَّراهيم تَنْقادُ الصيَّاريف* [٢]
* وحكى ثعلب : أن القُطْرُب : الخفيف ، وقال على إثر ذلك : إنّه لقُطْرُبُ ليلٍ ، فهذا يدل على أنه دُوَيْبَّة ، وليس بصفة ، كما زعم.
وكان محمد بن المستنير يُبَكّر إلى سيبويه فيفتح سيبويه بابه فيجده هنالك : فيقول له : ما أنت إلا قُطْرُبُ ليلٍ ، فلقِّب قُطْرُبا لذلك.
* وتَقَطْرَب الرَّجلُ : حرك رأسه ، حكاه ثعلب ، وأنشد :
*إذا ذاقها ذو الحِلْمِ منهم تَقَطرَبا* [٣]
وقيل : « تقطرب » هاهنا : صار كالقُطْرُب الذى هو أحد ما تقدم.
* وقَرْطبه : صرعه.
* وتَقَرْطَبَ على قفاه : انصرع.
[١] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (قطرب) ؛ وتاج العروس (قطرب) ، ويروى :
|
أنهم عاد حلوماً إذا |
طاشت من الجهل القطاريب |
[٢] عجز بيت للفرزدق فى تاج العروس (درهم) ؛ ولسان العرب (صرف) ؛ وبلا نسبة فى جمهرة اللغة ص ٧٤١ ؛ ولسان العرب (قطرب) ، (سحج) ، (نقد) ، (صنع) ، (درهم) ، (نفى) ؛ وصدره : * تنفى يداها الحصى في كل هاجرة *.
[٣] الشطر بلا نسبة فى لسان العرب (قطرب) ؛ وتاج العروس (قطرب).