المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٥٩٩
* ووَقَاه : حماه منه ، والتخفيف أعلى ، وفى التنزيل : (فَوَقاهُمُ اللهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ) [الإنسان : ١١].
* والوِقاء ، والوَقاء ، والوِقاية ، والوَقاية ، والوُقاية ، والواقية : ما وقيته به.
وقال اللحيانى : كل ذلك مصدر : وَقيته الشىءَ.
* والتَّوْقِية : الكلاءة والحِفْظ ، قال :
*إنَ المُوَقَّى مِثْلُ ما وقَّيْتُ* [١]
* وقد تَوقَّيْتُ ، واتّقيت الشىءَ ، وتَقَيْتُه أتَّقيه ، وأَتْقِيه تُقًى ، وتَقِيَّة ، وتِقاء : حَذِرْته ، الأخيرة عن اللّحيانى.
والاسم : التَّقوى ، التاء بدل من الواو ، والواو بدل من الياء. وقوله تعالى : (إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً) [آل عمران : ٢٨]. وفى التنزيل : (وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ) [محمد : ١٧] ، أى جزاء تقواهم ، وقيل : معناه : ألهمهم تقواهم ، وقوله تعالى : (هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) [المدثر : ٥٦] أى : هو أهل أن يُتَّقى عقابه ، وأهل أن يُعمل بما يودِّى إلى مغفرته ، وقوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُ اتَّقِ اللهَ) [الأحزاب : ١] معناه : اثبتْ على تقوى الله ودُمْ عليه ، يجوز أن يكون مصدرا ، وأن يكون جمعا ، والمصدر أجْود ؛ لأن فى القراءة الأخرى : إلّا أن تَتَّقوا منهم تَقِيَّة [آل عمران : ٢٨] التعليل للفارسى.
فأما قوله :
|
ومَن يَتَّقْ فإنّ الله مَعْهُ |
ورِزْقُ اللهِ مُؤْتابٌ وغادِى [٢] |
فإنه أراد : يتَّقِ ، فأجرى « تَقِفَ » من : « يَتَّقْ فإنّ » مُجْرى « عَلِم » فخفف ، كقولهم : عَلْم فى عَلِم.
* ورجل تَقِىٌ ، من قوم أتقياء ، وتُقَواء ، الأخيرة نادرة ، ونظيرها : سُخَواء وسُرَواء ، وسيبويه يمنع ذلك كله : وقوله تعالى : (قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا) [مريم : ١٨] تأويله : إنى أعوذ بالله ، فإن كنت تقيا فستتَّعِظ بتعوُّذى بالله منك.
* وقد تَقِىَ تُقًى.
* والأُوقِيّة : زنة سبعة مثاقيل ، وزنة أربعين درهما،وإن جعلتها« فُعْليّة »فهى من غير
[١]الرجز لرؤبة فى ديوانه ص ٢٥ ؛ والمخصص (١٤ / ٢٠٠) ؛ وللعجاج فى ديوانه (٢ / ١٨٢) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (جدر) ، (وقى) ؛ وتاج العروس (جدر) ، (وقى) ؛ وأساس البلاغة (وقى).
[٢]البيت بلا نسبة فى لسان العرب (أوب) ، (وقى) ؛ والدرر (١ / ١٦١).