المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٥٧٨
قال أبو عمرو بن العلاء : إلا أنى لو مررت برجل واقف فقلت له : ما أوقفك هاهنا؟ لرأيته حسنا.
وقيل : « وقف » و « أوقف » سواء.
* وقوله تعالى : (وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ) [الأنعام : ٢٧]. تحتمل ثلاثة أوجه : جائز أن يكونوا عاينوها ، وجائز أن يكونوا عليها وهى تحتهم ، والأجود أن يكون معنى : « وُقِفُوا عَلَى النَّارِ » : أُدخلوها فعرفوا مقدار عذابها كما تقول : وَقفت على ما عند فلان : تريد قد فهمته وتبينته.
* ورجل وَقّاف : مُتأنٍّ غير عَجل ، قال :
|
وقد وَقَّفتنى بين شَكٍّ وشُبْهةٍ |
وما كنتُ وقَّافا على الشُّبهات [١] |
* والوقّاف : المُحْجِم عن القتال ، كأنه يقف نفسه عنه ويعوقها ، قال [دُرَيد] :
|
وإن يكُ عبدُ الله خَلَّى مكانه |
فما كان وقَّافا ولا طائشَ اليَدِ [٢] |
* وواقفه مُواقفة ، ووِقافا : وقف معه فى حرب أو خصومة.
* والواقفة : القدم ، يمانية ، صفة غالبة.
* والمِيقَفُ ، والمِيقاف : عُود أو غيره يُسكَّن به غليان القِدر ، كأن غليانها يُوقف بذلك ، كلاهما عن اللحيانى.
* والموقوف من عروض مَشطور السريع والمنسوح : الجزء الذى هو « مفعولان » كقوله :
*يَنْضَحْن فى حَافاتها بالأَبْوالْ* [٣]
فقوله : بالأبوال « مَفْعولانْ » أصله : « مفعولاتُ » أسكنت التاء فصارت : « مفعولاتْ » فنقل فى التقطيع إلى « مفعولانْ » سمى بذلك لأن حركته آخره ، فسُمِّى مَوقوفا كما سَمَّيت مِنْ : « وَقَطْ » وهذه الأشياء المبنية على سكون الأواخر : موقوفا.
* ومَوْقِف المرأة : يداها وعيناها وما لا بدّ لها من إظهاره.
* وإنّها لجميلة مَوْقِف الراكب : يعنى عينيها وذراعيها ، وهو ما يراه الراكب منها.
[١] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (وقف) ؛ وتاج العروس (وقف).
[٢]البيت لدريد بن الصمّة فى ديوانه ص ٦٥ ؛ ولسان العرب (غضب) ، (وقف) ؛ وتهذيب اللغة (٩ / ٣٣٣) ؛ وتاج العروس (وقف) ؛ وبلا نسبة فى كتاب العين (٥ / ٢٢٤) ؛ والمخصص (٣ / ٦٥ ، ١٣ / ١٢٠).
[٣]الرجز للعجاج فى ملحق ديوانه (٢ / ٣٢٢) ؛ ولسان العرب (جلد) ؛ وبلا نسبة فى تهذيب اللغة (٤ / ٢١٢) ؛ ومقاييس اللغة (١ / ٤١) ؛ ولسان العرب (نضح) ، (وقف) ؛ والرجز فى مجموعة أخر. وفيه (حمأته) مكان (حافاتها).