المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ١٦٢
مقلوبه : ش ر ق
* شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقا : طلعت.
* واسم الموضع : المَشْرِقُ وكان القياس المَشْرَق ، ولكنه أحد ما نَدر من هذا القبيل ، وقد أبنتُ ذلك فى الكتاب « المُخصّص ».
وقوله تعالى : (يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ) [الزخرف : ٣٨] إنما أراد : بُعْدَ المَشرق والمَغرب ، فلما جُعلا اثنين غَلَّب لَفظ المَشْرِق ؛ لأنه دالٌّ على الوُجود ، والمغرب دالٌّ على العدم ، والوُجود لا محالة أشرف ، كما يقال : القمران للشمس والقمر.
قال :
*لنا قَمراها والنُّجومُ الطوالعُ* [١]
أراد : الشمس والقمر ، فغلَّب القمر لشرف التذكير.
وكما قالوا : سُنّة العُمَرين : يريدون أبا بكر وعمر ، فآثروا الخِفّة. فأما قوله تعالى : (رَبُ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) [الرحمن : ١٧] و : (بِرَبِ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ) [المعارج : ٤٠] فقد تقدم تفسيره فى حرف الغين فى ترجمة : غرب.
* والشَّرْقُ : المَشْرِق ، والجمع : أَشْراق. قال كُثَيِّر عَزّة :
|
إذا ضَرَبوا يوماً بها الآل زَيَّنُوا |
مسانَد أَشراقٍ بها ومَغارِبا [٢] |
* وشَرَّقوا : ذهبوا إلى الشَّرْق ، أو أتوا الشرق.
* وكلُّ ما طلع من المَشْرِق : فقد شَرَّق ، ويستعمل فى الشمس والقمر والنجوم.
* والشَّرقىُ : الموضع الذى تُشرِق فيه الشَّمسُ من الأرض.
* وأشرقت الشمسُ : أضاءت وانبسطت.
* وقيل : شَرَقَتْ ، وأشرقت : طلعت.
* وحكى سيبويه : شَرَقَت ، وأشْرَقت : أضاءت.
* وشَرِقت بالكسر : دنت للغروب.
[١]عجز بيت للفرزدق فى ديوانه (١ / ٤١٩) ؛ ولسان العرب (عوى) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (شرق) ، (قبل) ؛ والمقتضب (٤ / ٣٢٦) ؛ وصدره : * أخذنا بأطراف السماء عليكم *.
[٢] البيت لكثير عزة فى ديوانه ص ٣٤١ ؛ ولسان العرب (شرق). والصحيح فى رواية البيت « ومغاربِ » بالكسر ؛ لأن البيت من قصيدة مكسورة الروىّ ، وهو البيت الخامس عشر من القصيدة ذات الرقم ٦٠ فى ديوانه ص ٣٤١.