المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٧٨٢
|
كُمَيتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ ولكنْ |
كَلَوْن الصِّرْفِ عُلَّ به الأدِيمُ [١] |
يعنى : أنها خالصة اللون ، لا يُحْلَف عليها أنها ليست كذلك ، قال ثعلب : يقول : هذه الفرس بيِّنٌ أنها إلى الحمرة لا إلى السواد ، قال سيبويه : سألت الخليل عن كُمَيْتٍ ، فقال : هى بمنزلة جُمَيْلٍ يعنى : الذى هو البُلْبُل. وقال : إنما هى حُمرة يُخالِطها سواد ، ولم تَخْلُص وإنما حقَّروها ؛ لأنها بين السواد والحمرة ، ولم تخلُص لواحد منهما ، يقال له : أسود أو أحمر ، فأراد بالتصغير أنه منهما قريب ، وإنما هذا كقولك : هو دُوَيْنُ ذاك ، انتهى كلام سيبويه.
* وقد يوصف به المَواتُ ، قال ابن مقبل :
|
يَظَلَّانِ النهارَ برأس قُفٍ |
كُمَيتِ اللَّوْن ذى فَلَكٍ رفيعِ [٢] |
واستعمله أبو حنيفة فى التِّين ، فقال فى صفة بعض التين : « هو أكبر تين رآه الناس أحمرُ ، كُمَيْتٌ ».
والجمع : كُمْتٌ ، كَسَّروه على مُكبَّرِه المتوهَّم وإن لم يُلفظ به ؛ لأنّ المُلوّنة يغلب عليها هذا البناء الأحمر والأشقر ، قال طفيل :
|
وكُمْتًا مُدَمَّاةً كأنَّ متُونَها |
جَرى فوقها واستشعرتْ لونَ مُذْهَبِ [٣] |
* والعرب تقول : الكُمَيْتُ أقوى الخيل وأشدّها حَوافَر.
وقوله :
|
فلو ترى فيهنّ سرَّ العِتْقِ |
بين كَماتِىٍّ وحُوٍّ بُلْقِ [٤] |
جمعه على : كَمْتاء ، وإن لم يُلْفَظ به بعد أن جعله اسما كصحراء.
* والكُمَيْت : فرس المُعْجَب بن سُفيان ، صفة غالبة.
* والكُمَيْت : الخمر التى فيها سواد وحُمرة ، قال أبو حنيفة : هو اسم لها كالعلم ، يريد : أنه قد غَلَب عليها غلبة الاسمِ العَلم ، وإن كان فى أصله صفة.
[١]للكحلية اليربوعى فى لسان العرب (كمت) ، (عرد) ؛ وتهذيب اللغة (١ / ١٠٢) ؛ وتاج العروس (كمت) ، (عرر) ، (عرد) ؛ والمخصص (١ / ٣٥ ، ٤ / ١٠٨ ، ٦ / ١٢٥).
[٢]لابن مقبل فى ديوانه ص ١٦١ ؛ ولسان العرب (كمت) ؛ وتهذيب اللغة (١٠ / ٢٥٥) ؛ وتاج العروس (كمت) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (غلك).
[٣] لطفيل الغنوى فى ديوانه ص ٢٣ ؛ ولسان العرب (كمت) ، (شعر) ، (دمى).
[٤] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (كمت) ؛ (فلا) ؛ وتاج العروس (كمت) ، (فلا).