المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٥١٢
* وأبقاه ، وبَقّاه ، وتبقّاه ، واستبقاه.
* والاسم : البَقْوَى ، والبَقْيا ، وأرى ثعلبا قد حكى : البُقْوَى ، بالواو وضم الباء.
إن قيل : لم قلبت العرب لام « فَعْلَى » ـ إذا كانت اسما وكان لامها ياءً ـ واوا حتى قالوا : البَقْوَى وما أشبه ذلك نحو : التَّقوى والعَوَّى؟ فالجواب : أنهم إنها فعلوا ذلك فى « فَعْلى » ؛ لأنهم قد قلبوا لام « الفُعْلَى » ـ إذا كانت اسما ، وكانت لامها واوا ـ ياء طلبا للخفة ، وذلك نحو : الدُّنيا والعُليا والقُصْيَا وهى من : دنوت ، وعلوت ، وقصوت ، فلمّا قلبوا الواو ياء فى هذا وفى غيره مما يطول تَعداده ، عَوّضوا الواو ـ من غلبة الياء عليها فى أكثر المواضع ـ بأن قلبوها فى نحو البَقْوى والثَّنْوَى واوا ، ليكون ذلك ضربا من التعويض ومن التكافؤ بينهما.
* والبَقِيّة : كالبَقْوَى.
* والبَقِيّة ، أيضا : ما بَقِى من الشىء. وقوله تعالى : (بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ) [هود : ٨٦] قال الزجاج : معناه : الحال التى تبقى لكم من الخير خيرٌ لكم.
وقيل : طاعة الله خير لكم.
* وقوله تعالى : (وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً) [الكهف : ٤٦ ، مريم : ٧٦] قيل : (الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ) : الصلوات الخمس.
وقيل : هى سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
(وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ) ـ والله أعلم ـ كُلُّ عمل صالح يبقى ثوابه.
* والمُبْقِيات من الخيل : التى يَبْقى جَرْيُها بعد انقطاع جَرْى الخيل. قال الكَلْحَبَة اليَرْبُوعىّ :
|
فأدركَ إبقاءَ العَرادةِ ظَلْعُها |
وقد جَعلْتنى من حَزِيمَةَ إصْبعا [١] |
* والمُبْقيات : الأماكن التى تُبْقى ما فيها من مناقع الماء ، ولا تشربه قال ذو الرمة :
|
فلمّا رأى الرَّائى الثُّريّا بسُدْفةٍ |
ونَشَّتْ نِطافُ المُبْقيات الوَقائع [٢] |
* واستبقى الرجلَ ، وأبقى عليه : وجب عليه قَتْلٌ فعفا عنه.
[١]البيت للكلحبة اليربوعى فى لسان العرب (حرم) ، (بقى) ؛ وتاج العروس (حرم) ، (بقى) ؛ وللأسود بن يعفر فى ملحق ديوانه ص ٦٨ ؛ وشرح المفصل (١ / ٣١) ؛ وللأسود أو للكلحبة فى المقاصد النحوية (٣ / ٤٤٢) ؛ ولرؤبة فى مغنى اللبيب (٢ / ٢٦٤) ؛ وليس فى ديوانه ـ وبلا نسبة فى شرح الأشمونى (٢ / ٣٢٥).
[٢]البيت لذى الرمة فى ديوانه ص ٧٩٦ ؛ ولسان العرب (بقى) ؛ والمخصص (١٠ / ١٦٤) ؛ وأساس البلاغة (سقط) ؛ وتاج العروس (بقى).