المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٤٦٢
وقال آخر :
|
وإنِّى بحمد الله لا واهِنُ القُوَى |
ولم يَك قَوْمى قومَ سُوءٍ فأخْشعا |
|
|
وإنِّى بحمد الله لا ثوبَ عاجزٍ |
لبِسْتُ ولا من غَدْرة أتَقَنَّعُ [١] |
ومن ذلك ما أنشده ابن الأعرابى :
|
قد أرسلونى فى الكواعبِ راعياً |
فقَدْ وأبى راعِى الكواعبِ أفْرِسُ |
|
|
أتته ذئابٌ لا يُبالينَ راعياً |
وكُنَّ سَواماً تشتهى أن يُفَرَّسا [٢] |
وأنشد ابن الأعرابى أيضا :
|
عَشَّيْتُ جابان حتى اسْتَدَّ مَغْرِضُه |
وكاد يَهْلِكُ لولا أنه اطّافا |
|
|
قولا لجابانَ فَلْيَلْحق بطِيَّته |
نَوْمُ الضُّحَى بعد نومِ اللَّيلِ إسرافُ [٣] |
وأنشد ابن الأعرابى أيضا :
|
ألا يا خُبْزَ يا ابنةَ يثْرُدانٍ |
أبَى الحُلقومُ بعدكِ لا ينامُ [٤] |
ويروى : « أُثْرُدانِ ».
|
وبَرْقٌ للعَصيدة لاح وَهْناً |
كما شَقَّقْتَ فى القِدْر السَّناما [٥] |
وكل هذه الأبيات قد أنشدنا كل بيت منها فى موضعه ، وسنُنشد ما بقى منها ما لم ننشده فى موضعه إن شاء الله. قال ابن جنى : وفى الجملة إن الأقواء ـ وإن كان عَيبا لاختلاف الصوت به فإنه ـ قد كثُر ، قال : واحتج الأخفش لذلك : بأن كلّ بيت شِعْرٌ برأسه ، وأن الإقواء لا يكسر الوزن ، قال : وزادنى أبو على فى ذلك فقال : إن حرف الوصل يزول فى كثير من الإنشاد ، نحو قوله :
[١] البيت الأول بلا نسبة فى لسان العرب (قوا) ؛ والبيت الثانى لغيلان فى لسان العرب (طهر) ؛ وتاج العروس (طهر) ، ولابن مطر المازنى فى معجم الشعراء ص ٤٦٨ ؛ ولبرذع بن عدىّ الأوسىّ فى مجالس ثعلب (ص ٢٥٣) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (ثوب) ، (قوا) ؛ وأساس البلاغة (قنع) ، (غزا) ؛ وفى رواية (خزية) مكان (غَدرة).
[٢] البيتان بلا نسبة فى لسان العرب (فرس) ، (فوا) ؛ والثانى أيضاً فى تاج العروس (فرس) ؛ وفى رواية : (وكن ذئابا) مكان (وكن سواما).
[٣] البيت الأول بلا نسبة فى لسان العرب (جوب) ، (غرض) ، (طوف) ، (قوا) ؛ وتاج العروس (جوب) ، (غرض) ، (صرف) ، (طوف) ؛ والثانى بلا نسبة فى لسان العرب (جوب) ، (قوا) ؛ وتاج العروس (جوب) ، (قوو) ، (جبن) ، وفى رواية : (أطافا) مكان (أطاقا).
[٤] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (ثرد) ، (شقق) ، (قوا) ؛ وتاج العروس (ثرد).
[٥] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (ثرد) ، (شقق) ، (قوا).