المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٣٦٢
حجارة ، فإذا كانا من خشب فهما : دِعامتان.
* والقَرْن ، أيضا : البَكَرة. والجمع : أقْرُن ، وقُرون.
* وقرن الفلاة : أولها.
* وقَرْنُ الشمس : أولها عند الطلوع.
وقيل : أول شعاعها ، وقيل : ناحيتها.
* وذو القَرْنين ـ الموصوف فى التنزيل : ـ لقب الإسكندر الرومىّ ، سُمى بذلك ؛ لأنه قبض على قرون الشمس.
وقيل : سُمى به ؛ لأنه دعا قومه إلى العبادة فَقَرنوه ، أى ضربوه على قَرْنى رأسه.
وقيل : لأنه كانت له ضَفِيرتان.
وقيل : لأنه بلغ قُطْرَى الأرض ، مشرقها ومغربها.
* وقوله صلىاللهعليهوسلم لعلىّ رضى الله عنه : « إنّ لك بيتاً فى الجنة وإنك لذو قَرْنيها »[١]: أى طَرَفيها قيل فى تفسيره : ذو قرنى الجنة : أى طرفيها. وقيل : ذو قرنى الأمة ، فأضمرها وإن لم يتقدم ذكرها ، كما قال تعالى : (حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ) [ص : ٣٢١] أراد الشمس ، ولا ذكر لها ، وقوله تعالى : (وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ) وكقول حاتم :
|
أماوِىَّ ما يُغْنِى الثَّراءُ عن الفَتَى |
إذا حَشْرَجَتْ يوماً وضاق بها الصَّدْرُ [٢] |
يعنى : النفس. قال أبو عبيد : وأنا أختار هذا التفسير الأخير على الأول ، لحديث
يُروى عن على وذلك : « أنه ذكر ذا القرنين فقال : دعا قومه إلى العبادة فضربوه على قرنيه ضربتين ، وفيكم مثله ». فنرى أنه أراد نفسه ، أى : أدعو إلى الحق حتى يُضْرَب رأسى ضربتين يكون فيهما قتلى.
* وذو القَرْنين : المنذر الأكبر جدّ النعمان بن المنذر ، كانت له ذُؤابتان ، وليس هو الموصوف فى التنزيل ، وبه فَسَّر ابنُ دُريد قول امرئ القيس :
|
أصدَّ نَشاصَ ذى القرنين حتّى |
تولَّى عارِضُ المَلكِ الهُمامِ [٣] |
[١]ذكره أبو عبيد فى غريب الحديث (١ / ٤١٢).
[٢] البيت لحاتم الطائى فى ديوانه ص ١٩٩ ؛ ولسان العرب (قرن) ؛ وأساس البلاغة (جشر) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (حشرج) ، وفى رواية : (الغنى) مكان (الفتى).
[٣]البيت لامرئ القيس فى ديوانه ص ١٤٠ ؛ ولسان العرب (صدد) ، (قرن) ؛ ومقاييس اللغة (٥ / ٤٢٦) ؛ وتاج العروس (قرن) ؛ وبلا نسبة فى جمهرة اللغة.