المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٠ - من مشاهير الجبال
متقاربان، يناول الرجل صاحبه ما يريد من أحدهما إلى الآخر [١].
و باليمن جبل يقال له المصانع، طويل ممتنع، و وراءه جبل آخر، و بينهما فضل متقارب. و جبال فرنجة من جبال الأندلس، و هناك جبل فيه نار تتقد في تراب و حجارة، ما طفئت قط و جبال الصقالبة، و بلاد خراسان، و نواحي المشرق كثيرة.
و بمكة أبو قبيس، و حراء [٢]، و ثبير و بعرفات جبل يقال له كبكبا، و بالمدينة أحد، و درقان [٣]، و عينين [٤]، و اليسقون، و ذباب، و سلع، و رانج، و جبل بني عبيد، و همدان بين الجحفة و قديد، و ببلاد الجزيرة في نفس باقردى الجودي الّذي أرسلت عليه السفينة، و طور زيتا برأس عين، و ببلاد نجد جبيل منيف يقال له حصن، بخيبر جبل يقال له: ذو الرقبة، و بين قديد و عسفان جبل يسمى المشلل بالكديد، و في الأرض جبال كثيرة لا تحصى. تعالى من يثبتها اليوم و يسيرها غدا.
قال المصنف: و باليمن جبل يقال له شعبان [٥].
أخبرنا محمد بن عبد الباقي، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا/ أبو عمر بن حيويه الخراز، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن الفهم، أخبرنا محمد بن سعد، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد الشعبانيّ، حدثنا أشياخ من شعبان، منهم محمد بن أبي أمية، و كان عالما: ان مطرا أصاب اليمن فجحفت السيل موضعا فأبدى عن أزج عليه باب من حجارة، فكسر الغلق و دخل، فإذا بهو عظيم فيه سرير من ذهب، فإذا عليه رجل مسجى فشبرناه فإذا طوله اثنا عشر شبرا، و إذا عليه حباب من وشي منسوجة بالذهب، و إلى جنبه محجن من ذهب و على رأسه [تاج من ذهب عليه] [٦] ياقوتة حمراء، و إذا رجل أبيض الرأس و اللحية له ضفيرتان، و إلى جنبه [لوح من ذهب] مكتوب فيه
[١] نقله سبط ابن الجوزي في المرآة ١/ ٩٤.
[٢] مرآة الزمان ١/ ٨٥، و الصحاح ٦/ ٢٣١٢.
[٣] ذكره في مرآة الزمان ١/ ٨٥ «ورقان». و ذكره البكري في معجم ما استعجم ٤/ ١٣٧٧. و من أحد نسخ المرآة «دورقان».
[٤] و هو من جبال المدينة، بات به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم ليلة وقعة أحد. راجع: مرآة الزمان ١/ ٨٨، و معجم البلدان ٣/ ٧٦٥.
[٥] طبقات ابن سعد ٦/ ٢٤٧ في ترجمة عامر الشعبي، و الصحاح ١/ ١٥٦، و مرآة الزمان ١/ ٨٦.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل و استدركناه من طبقات ابن سعد ٦/ ٢٤٦.