المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤١ - من مشاهير الجبال
بالحميرية: «باسمك اللَّهمّ رب حمير، أنا حسان بن عمرو القيل، إذ لا قيل إلا اللَّه، عشت بأمل و مت بأجل أيام الطاعون هلك فيه اثنا عشر ألف قيل، فكنت آخرهم قيلا، فأتيت جبل ذي شعبين ليجيرني من الموت، فأخفرني، [١] قال عبد اللَّه بن محمد: هو حسان بن عمر بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن عون، و حسان هو ذو الشعبين، و هو جبل باليمن نزله هو و ولده، فنسبوا إليه، فمن كان بالكوفة قيل: هم شعبيون، منهم عامر الشغبي، و من كان بالشام قيل لهم: شعبانيون، و من كان باليمن قيل لهم: آل شعبين و من كان بمصر و المغرب، قيل لهم: الأشعوب، و هم جميعا بنو حسان بن عمرو ذي شعبين.
أنبأنا علي بن عبيد اللَّه الزعفرانيّ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة، أخبرنا ابن العباس محمد بن عبد الرحمن المخلص، أخبرنا أبو محمد عبيد اللَّه بن عبد الرحمن السكري، أخبرنا عبد اللَّه بن عمرو بن عبد الرحمن المعروف بابن أبي سعد الوراق، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك أبو الأشعث الكندي، قال: أملى عليّ عرّام بن الأصبغ السلمي [٢]، قال:
أسماء جبال تهامة و سكانها و ما فيها من القرى و ما ينبت عليها من الأشجار، و ما فيها من المياه. أولها رضوى [٣]، من ينبع على يوم، و من المدينة على سبع [٤] مراحل، ميامنه طريق مكة [٥]، مياسره طريق البريراء [٦] لمن كان مصعدا إلى مكة، و على ليلتين من البحر، و بحذائها عزور [٧]، و بينها و بين رضوى طريق المعرقة [٨]، تختصره العرب إلى الشام و إلى مكة.
و المدينة بين جبلين، قدر شوط الفرس، و هما جبلان شاهقان منيعان لا يروقهما
[١] الخبر في طبقات ابن سعد ٦/ ٢٤٦.
[٢] في الأصل: «عوام بن الأصبغ السملي»، و هو خطأ.
[٣] راجع معجم ما استعجم ٢/ ٦٥٦، و معجم البلدان ٣/ ٥١، و مرآة الزمان.
[٤] في الروض المعطار: «تسع».
[٥] في الأصل: «المدينة» و التصحيح من معجم البلدان، عن عرام بن الأصبغ.
[٦] في الأصل: «طريق البربر»، و التصحيح من معجم البلدان عن عرام.
[٧] في الأصل: «عزوز»، تصحيف، و التصحيح من معجم البلدان ٤/ ١١٩، ٣/ ٥١، و مرآة الزمان ١/ ٨٦.
[٨] في الأصل: «المعرة»، و التصحيح من معجم البلدان، عن عرام.