المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٧ - و من الأحداث وجود أولاد آدم عليه السلام
و من الأحداث وجود أولاد آدم عليه السلام
ولدت حواء لآدم أربعين ولدا من ذكر و أنثى في عشرين بطنا، قالوا: و كانت لا تلد إلا توأمين ذكرا و أنثى. و أول الأولاد: قابيل و توأمته قليما، و يقال قيثما [١]، و آخرهم عبد المغيث و توأمته أمة المغيث.
و عد منهم ابن إسحاق: قين و توأمته، و هابيل و ليوذا، و آشوث بنت آدم و توأمها، و شيث، و توأمته و حزورة و توأمها، ثم إياد و توأمته، ثم بالغ. و يقال: باتح و توأمته، ثم أثاثي و توأمته، ثم توبة و توأمته، ثم بنان و توأمته، ثم شبوبة و توأمته، ثم حيان و توأمته، ثم ضرابيس و توأمته، هدز و توأمته، ثم نجود و توأمته، ثم سندل و توأمته، ثم بارق و توأمته.
و كان الرجل منهم ينكح أي أخواته شاء إلا التي ولدت معه، فإنّها لا تحل له [٢].
و قد روي عن ابن عباس: ان أول ولد ولدته حواء سمته عبد الرحمن، ثم سمت الثاني صالحا، ثم الثالث عبد الحارث [٣].
قال أبو جعفر الطبري: ولد لآدم بعد قتل هابيل بخمس سنين شيث، و زعم أهل التوراة أنه لم يولد معه توأم، و تفسير شيث عندهم «هبة اللَّه»، و معناه أنه خلف هابيل [٤].
[ (٣٧١،)] و البيهقي في السنن ١٠/ ١٤٦، و الطبراني في الكبير ١٨/ ٢١٤، و ابن عساكر ٢/ ٣٤٥، و السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٧٠، و ابن كثير في التفسير ١/ ٤٩٥، و القرطبي في التفسير ٣/ ٣٨٢.
و قد ذكره سبط بن الجوزي في المرآة ١/ ٢١٠، و قال عقبة: «قال جدي في المنتظم»: الحديث محمول على أن آدم نسي لطول المدة لا أنه كان ذاكرا لذلك ثم جحد، لأنه يكون كذبا، و الأنبياء منزهون عن الكذب. و لم نجد هذه المقولة في النسخ التي بين أيدينا. و قال سبط بن الجوزي ردا عليه:
«إلا أن النبي صلّى اللَّه عليه و سلم نص على أنه جحد، و الجحد يحتمل على أن يكون معه نسيان فهو معذور، و إن لم يكن فيحتمل أن يكون اللَّه ألهمه أن يكمل له ألف سنة و يتم لداود مائة سنة و لا ينقص من ملكه شيئا».
[١] في المختصر: قليمار، و يقال: «قيثمار».
[٢] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ١٤٥.
[٣] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ١٤٨.
[٤] تاريخ الطبري ١/ ١٥٢.