المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٦ - فصل في ذكر قارون و سلبه كل مكنون و مخزون
و كذلك قال إبراهيم النخعي: كان ابن عمه [١].
و قال ابن إسحاق: قارون عم موسى [٢].
قال قتادة: كان يسمى المنوّر من حسن صورته، و لكنه نافق كما نافق السامري فأهلكه البغي [٣].
و روى الأعمش، عن خيثمة، قال: كانت مفاتيح كنوز قارون من جلود، كل مفتاح مثل الإصبع، كل مفتاح على خزانة على حدة، فإذا ركب حملت المفاتيح على ستين بغلا [٤].
و اختلفوا في قوله تعالى: فَبَغى عَلَيْهِمْ [٥]:
فقال ابن عباس: جعل لبغية جعلا على أن تقذف موسى [بنفسها ففعلت فاستحلفها موسى] [٦] على ما قالت، فأخبرته الحال.
و قال الضحاك: بغى بالكفر، و قال قتادة بالكبر.
و قال عطاء [الخراساني] [٧]: زاد في طول ثيابه شبرا.
فوعظه قومه فكان جوابه إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي [٨]. قال قتادة [٩]: على خير عندي، و قال غيره [١٠]: لو لا رضى اللَّه عنّي ما أعطاني هذا، فقال تعالى: أَ وَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَ أَكْثَرُ جَمْعاً [١١] للأموال.
و المعنى: لو كان اللَّه إنما يعطي الأموال من يعطيه لرضاه عنه و فضله عنده لم يهلك أرباب الأموال الكثيرة.
[١] المرجع السابق و الصفحة.
[٢] المرجع السابق و الصفحة.
[٣] تاريخ الطبري ١/ ٤٤٤.
[٤] تاريخ الطبري ١/ ٤٤٥.
[٥] سورة: القصص، الآية: ٧٦.
[٦] ما بين المعقوفتين: من هامش الأصل.
[٧] ما بين المعقوفتين: من تاريخ الطبري.
[٨] سورة: القصص، الآية: ٧٨.
[٩] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٤٤٥.
[١٠] تاريخ الطبري ١/ ٤٤٥، ٤٤٦.
[١١] سورة: القصص، الآية: ٧٨.