المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٩ - باب ذكر إبليس لعنه اللَّه
و قال حوشب بن سيف، قال: اسم الشيطان الّذي يفتن الناس في الأسواق فنحواص.
و قد روى سيف، عن مجاهد ان إبليس نكح نفسه فباض خمس بيضات، فهم أولاده. و هذا من أبعد الأقوال.
و قال عكرمة: من أولاد إبليس القعقاع.
أخبرنا هبة اللَّه بن محمد، قال: أخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا خارجة بن مصعب/ عن يونس بن عبد، عن الحسن، عن عتى، عن أبيّ، عن النبي صلّى اللَّه عليه و سلم، قال: «للوضوء شيطان يقال له الولهان، فاتقوه- أو قال: فاحذروه»
[١].
قال أبو الحسين بن المنادي: و قد قيل ان أحد الشياطين يجيء في صورة طائر يقال له القرقصية يخفق بجناحه على عين الرجل الّذي يقرأ على أهله الفاحشة فلا ينكر بعد ذلك عليها.
[١] الحديث أخرجه أحمد بن حنبل في المسند ٥/ ١٣٦، و الترمذي ١/ ٦١، و ابن ماجة ٣٤، و الطيالسي ٥٤٧، و الحاكم في المستدرك ١/ ١٦٢، و البيهقي في السنن ١/ ١٩٧، و ابن خزيمة في صحيحه ١٢٢.
و أورده المصنف في العلل، و قال: «قال الترمذي: حديث أبي غريب و ليس إسناده بالقوي عند أهل الحديث، لا يعلم أحد بسنده غير خارجة، و خارجة ليس بالقوي عند أصحابنا، و لا يصح في هذا الباب عن النبي صلّى اللَّه عليه و سلم شيء قلت: خارجة ضعفه ابن المبارك و الدار الدّارقطنيّ، و قال يحيى بن معين: ليس بثقة، و قال أحمد لابنه: لا تكتب عنه، و قال ابن حبان لا يحل الاحتجاج بغيره.
و قال ابن أبي حاتم في العلل ١/ ٥٣: «رفعه إلى النبي صلّى اللَّه عليه و سلم منكر».