المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٠ - باب ذكر نوح عليه السلام
يزرعون في الشهر مرتين، و كانت المرأة تلد أول النهار فيتبعها ولدها في آخره.
قال علماء السير: فرض اللَّه على نوح الصلاة و الحلال و الحرام، و أمره اللَّه عز و جل بصنعة السفينة، فغرس شجرة فعظمت ثم قطعها، و جعل يعمل سفينة فيمرون عليه فيسخرون منه.
قال سلمان الفارسيّ: أنبت الساج أربعين سنة، و عملها في أربعمائة سنة [١].
قال قتادة: ذكر لنا أن طولها ثلاثمائة ذراع، و عرضها خمسون، و ارتفاعها في السماء ثلاثون [٢].
و قيل: طولها ألف ذراع، و كانت ثلاث طبقات، فطبقة فيها الدواب و الوحش، و طبقة فيها الإنس، و طبقة فيها الطير، فلما كثرت أرواث الدواب أوحى اللَّه تعالى إلى نوح أن اغمز ذنب الفيل فغمزه فوقع منه خنزير و خنزيرة، فأقبلا على الروث، فلما وقع الفأر بخرز السفينة يقرضه أوحى اللَّه إلى نوح أن اضرب بين عيني الأسد فخرج من منخره سنور و سنورة، فأقبلا على الفأر [٣].
و روى يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: أول ما حمل في الفلك من الدواب الذرّة، و آخر ما حمل الحمار [٤].
قال ابن عباس: كانوا ثمانين رجلا منهم سام، و حام، و يافث. و كنائنه، نساء بنيه هؤلاء، و ثلاثة و سبعون من ولد شيث [٥].
و قال قتادة: كانوا ثمانية: نوح و امرأته، و بنوه الثلاثة و نساؤهم [٦].
و قال الأعمش: كانوا سبعة، و لم يذكر امرأة نوح [٧].
[١] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ١٧٩، ١٨٠. و قارن بزاد المسير ٤/ ١٠٢.
[٢] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ١٨١.
[٣] تاريخ الطبري ١/ ١٨١.
[٤] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ١٨٤.
[٥] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ١٨٧، و زاد المسير ٤/ ١٠٦- ١٠٧.
[٦] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ١٨٨.
[٧] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ١٨٨.