المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٧ - ذكر أولاد نوح عليه السلام
و يقال: الضحاك هو نمرود الخليل و أن الخليل ولد في زمانه، و أنه صاحبه الّذي أراد إحراقه. و اللَّه أعلم.
ذكر أولاد نوح عليه السلام [١]
أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا ابن المذهب، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الوهاب، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، أن نبي اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم، قال: «سام أبو الترك، و حام أبو الحبش، و يافث أبو الروم»
[٢].
و قال سعيد بن المسيب: ولد نوح ثلاثة أولاد: سام، و حام، و يافث. فولد سام العرب و فارس و الروم، و ولد حام السودان و البربر و القبط، و ولد يافث الترك و الصقالبة، و يأجوج و مأجوج [٣].
و قال وهب بن منبه: سام أبو العرب و فارس و الروم، و حام أبو السود، و يافث أبو الترك و أبو يأجوج و مأجوج و هم بنو عم الترك [٤].
و يزعم أهل التوراة أن نوحا نام فانكشفت عورته و رآها حام فلم يغطها، و رآها سام و يافث و ألقيا عليها ثوبا، فلما انتبه علم بالحال، فدعا على أولاد حام أن يكونوا عبيدا لإخوته [٥].
و روى أبو صالح عن ابن عباس، قال: لما ضاقت بولد نوح سوق ثمانين تحولوا
[١] تاريخ الطبري ١/ ٢٠١- ٢١٥، و الكسائي ٩٨- ١٠٢، و المعارف ٢٤ و ما بعدها، و مرآة الزمان ١/ ٢٤٥.
[٢] الحديث أخرجه الترمذي ٣٢٣١، ٣٩٣١، و أحمد بن حنبل في المسند ٥/ ٩، ١١، و الطبراني في المعجم الكبير ٧/ ٢٥٤، ١٨/ ١٤٦، و الطبري في التاريخ ١/ ٢٠٩، و ابن سعد في الطبقات ١/ ٤٢، و ابن كثير في التفسير ٧/ ١٩، و في البداية ١/ ١١٥، و الديلميّ في الفردوس ٧١٧٧.
[٣] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٢١٠.
[٤] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٢٠١.
[٥] الخبر في تاريخ الطبري عن ابن إسحاق ١/ ٢٠٢. و انظر أيضا: سفر التكوين ٩: ٢٠- ٢٧، و قارن بالمعارف ٢٥.