المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠ - شيوخ ابن الجوزي
أما الناحية الفكرية فقد تميز عصر ابن الجوزي بكثرة العلماء و المفكرين، كما اتسع تيار الصوفية الّذي كان له اتجاهان: أحدهما التزهد و البعد عن مباهج الحياة، و الآخر الشعوذة و التمسك بالخرافات و الأساطير.
و قد كان ابن الجوزي بحكم مذهبه الحنبلي المتشدد معاديا للمذاهب العقلية و الفلسفية، مما أدى إلى وجود صراع بينهما.
شيوخ ابن الجوزي:
أخذ ابن الجوزي علومه من كبار علماء بغداد في عصره، و قد جمع شيوخه في «مشيخته» [١] ذكر منهم ستة و ثمانين شيخا و ثلاث شيخات. نذكر منهم ما يلي، مرتبة أسماؤهم على حروف المعجم:
١- إبراهيم بن دينار النهرواني، أبو حكيم.
كان من العلماء العاملين بالعلم، زاهدا، عابدا، متواضعا، عالما بالفرائض.
تولى المدرسة التي بناها عمرو بن الشمحل بالمأمونية، بعد وفاة شيخه. صنف كتاب «شرح النهاية» و لم يتمه.
قال ابن الجوزي: قرأت عليه القرآن و المذهب و الفرائض.
توفي سنة ٥٥٦ ه-. [٢].
٢- أحمد بن أحمد المتوكلي.
انفرد ابن الجوزي بالرواية عنه. قال ابن الجوزي: كان سماعه صحيحا، و سمعت منه الحديث، و كتب لي إجازة بخطه فذكر فيها نسبه الّذي ذكرته.
توفي في سنة ٥٢١ ه-. [٣]
٣- أحمد بن الحسين بن أحمد بن محمد البغدادي، أبو العباس، المعروف بالعراقي. نزيل دمشق.
[١] مخطوط بالمكتبة الظاهرية بدمشق.
[٢] انظر: الذيل على طبقات الحنابلة ١/ ٢٣٩. و المنتظم، الجزء ١٨ (انظر الفهرست). و الوافي بالوفيات ٥/ ٣٤٧. و المشيخة ق ١٤/ أ.
[٣] المشيخة ١/ ب، ٢/ أ. و ذيل طبقات الحنابلة ١/ ٤٠١.