المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٨ - ذكر المكان الّذي اهبط إليه
قال ابن جرير: فأهبط قبل/ غروب الشمس [١].
ذكر المكان الّذي اهبط إليه [٢]
قال علي بن أبي طالب، و ابن عباس، و قتادة، و أبو العالية: أهبط بالهند [٣].
و روى أبو صالح، عن ابن عباس، قال: أهبط على جبل بالهند يقال له نود.
و قال ابن إسحاق: أهل التوراة يقولون: أهبط بالهند على جبل يقال له و اسم [٤]، عند واد يقال له بهيل بين الدهنج و المندل: بلدين بأرض الهند [٥].
فقال قوم: بل أهبط بسرنديب على جبل يقال له: نوذ [٦]، و أهبطت حواء بجدة من أرض مكة، و إبليس بميسان [٧]، و الحية بأصفهان [٨].
و قال آخرون: أهبطت الحية بالبرية، و إبليس بالساحل من بحر الأبلّة [٩].
و قيل: كان الجبل الّذي أهبط عليه أقرب من جميع الجبال إلى السماء [١٠].
[١] تاريخ الطبري ١/ ١٢١.
[٢] تاريخ الطبري ١/ ١٢١، و البداية و النهاية ١/ ٨٠، و مرآة الزمان ١/ ٢٠٠.
[٣] أخبارهم في تاريخ الطبري ١/ ١٢٠، ١٢١.
[٤] ذكر ياقوت «واسم». و قال: جبل بين الدهنج و المندل في أرض الهند.
[٥] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ١٢٢.
[٦] في تاريخ الطبري: «بوذ». و في الكامل: «نود، بضم النون و سكون الواو و آخره دال مهملة». و في أحد نسخ الطبري: «قال الطبري: الّذي حدثنا به في أمر الجبل إن اسمه نون، بالنون. قال: و لكن اسم الموضع بالباء، و هو بوذ».
و في معجم البلدان: «نوذ بالفتح ثم السكون و ذال معجمة: جبل بسرنديب عنده مهبط آدم عليه السلام، و هو أخصب جبل في الأرض، و يقال: أمرع في الأرض، و يقال: أمرع من نوذ».
[٧] «ميسان». بالفتح ثم السكون: اسم لكورة واسعة بين البصرة و واسط. معجم البلدان ٨/ ٢٢٤.
[٨] تاريخ الطبري ١/ ١٢٢.
[٩] «الأبلة»: بضم أوله و تشديد اللام و فتحها، بلد على شاطئ دجلة بالبصرة. معجم البلدان ١/ ٨٩. و انظر تاريخ الطبري ١/ ١٢٢.
[١٠] تاريخ الطبري ١/ ١٢٢.