المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٠ - و من الحوادث في زمان يعقوب
و كان داود و عيسى جميعا من ولد يهوذا، ثم لاوي و كان موسى و هارون من ولده، ثم يساخر ثم زيلون و يقال: زيالون، و يقال: زيولون، و قد يقال بالراء و الباء «ربولون»، ثم جادر، ثم أشيز، ثم ودان ثم نفثالي، و يقال: نفثال، و يقال: نفثول، ثم بنيامين و يوسف، و كانت أم روبيل و سمعون و يهوذا و لاوي و يساخر و زيلون اسمها ليا بنت لايان خال يعقوب، و لهؤلاء أخت منها و من يعقوب أبيهم يقال لها دنيا، و كانت امرأة أيوب، و كانت أم جاذر و أشيرا اسمها بلها، و كانت أمها راحيل كانت أم يوسف و بنيامين اسمها راحيل، و هي أخت ليا بنت لايان.
و من الحوادث في زمان يعقوب [١] ما جرى ليوسف عليهما السلام
فإن أمه راحيل لما ولدته دفعه يعقوب إلى أخته تحضنه.
قال مجاهد [٢]: أول ما دخل على يوسف من البلاء فيما بلغنا أن عمته ابنة إسحاق، و كانت أكبر ولد إسحاق، و كانت إليها منطقة إسحاق و كانوا يتوارثونها بالكبر و كان من أختانها ممن وليها كان له سلما [٣] لا ينازع فيه يصنع فيه ما شاء، فلما حضنت يوسف أحبته حبا شديدا حتى إذا ترعرع طلبه يعقوب، فقالت: ما أصبر عنه، فقال:
و كذلك أنا. قالت: فدعه عندي أياما، فلما خرج من عندها يعقوب عمدت إلى منطقة إسحاق، فشدتها على يوسف من تحت ثيابه، ثم قالت: قد فقدت منطقة إسحاق فانظروا من أخذها، فوجدت مع يوسف، فقالت: إنه يسلم لي أصنع به ما شئت، فقال يعقوب: أنت و ذاك، فأمسكته فلم يقدر عليه يعقوب حتى ماتت، و بذلك عيّره إخوته في قولهم: إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ [٤].
قال علماء السير [٥]: لما رأى إخوة يوسف شدة محبة يعقوب له، و علموا المنام
[١] تاريخ الطبري ١/ ٣٣٠، و عرائس المجالس ١٠٧، و الكسائي ١٥٦، و تفسير الطبري ١٥/ ٥٤٩، ١٦/ ١، ٣١٥، و زاد المسير ٤/ ١٨٠- ٢٩٨، و نهاية الأرب ١٣/ ١٣٠، و مرآة الزمان ١/ ٣٣٩.
[٢] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٣٣٠، و التفسير ١٣/ ٢١.
[٣] السلم هنا: الأسير.
[٤] سورة: يوسف، الآية: ٧٧.
[٥] تاريخ الطبري ١/ ٣٣٢.