المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٨٢ - ذكر إلياس عليه السلام
قال مجاهد [١]: قالوا حين أحيوا: سبحانك ربنا و نحمدك لا إله إلا أنت فرجعوا إلى قومهم أحياء، سحنة الموت على وجوههم، لا يلبسون ثوبا إلا عاد دسما [٢] مثل الكفن. حتى ماتوا لآجالهم التي كتبت لهم.
[ذكر الملوك] [٣] التي كانت في زمن حزقيل
إنه كان في زمن حزقيل] [٤] من الملوك: نصر البابلي، و هو الّذي أفنى ملوك أهل هذا الزمان، لأنه كان يفتح الحصون و يقتل من فيها، و كان في هذا الزمان عدة من الأنبياء، منهم: أرمياء، و دانيال، فلما هربت اليهود من نصر إلى مصر أخذوا معهم أرمياء و دانيال، فلما أهبطوه أرض مصر قتلوه، و مضى قوم منهم إلى أرض بابل فوثبوا بحزقيل فقتلوه و قبروه هناك.
و لما قبض حزقيل- و لم يذكر مدة بقائه في بني إسرائيل- كثرت فيهم الأحداث، فبعث اللَّه عز و جل إليهم إلياس، و بعض العلماء يجعل حزقيل بعد إلياس، فالاختلاف في تقديم الأنبياء و تأخيرهم متفاوت بين النقلة، و نحن نتخير الأصوب عندنا.
[ذكر إلياس عليه السلام] [٥]
قال ابن إسحاق [٦]: لما قبض اللَّه عز و جل حزقيل عظمت الأحداث في بني إسرائيل فنسوا ما كان اللَّه عهد إليهم حتى نصبوا الأوثان و عبدوها من دون اللَّه بعث إليهم إلياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران.
و قال وهب: إلياس بن العازر بن العيزار بن هارون.
[١] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٤٥٩.
[٢] في الأصل: «إلا كان دسما» و التصحيح من تاريخ الطبري.
[٣] جزء من العنوان بياض في الأصل، و ما أوردناه من المختصر.
[٤] ما بين المعقوفتين من الهامش.
[٥] تاريخ الطبري ١/ ٤٦١، و عرائس المجالس ٢٥٢، و تهذيب تاريخ ابن عساكر ٣/ ٩٨، و الكسائي ٢٤٣، و ابن وثيمة ٦٣، و مرآة الزمان ١/ ٤٥٩.
[٦] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٤٦١.