المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٨ - ذكر أولاد سام
إلى بابل، فبنوها و هي بين الفرات و الصراة، و كانت اثني عشر فرسخا في اثني عشر فرسخا، و كثروا بها حتى صاروا مائة ألف [١].
ذكر أولاد سام [٢]
من أولاد سام: فارس و طسم/ و عمليق و هو أبو العماليق كلهم و إرم و أرفخشد، و أولاد أرفخشد الأنبياء و الرسل و خيار الناس، و العرب كلها و الفراعنة. و من أولاد إرم:
عابر و عوص، و من ولد عابر ثمود و جديس، و كانوا عربا، و ولد عوص عاد [٣].
و كانت طسم و العماليق و هاشم يتكلمون بالعربية، و فارس يتكلمون باللسان الفارسيّ و كانت العرب تقول لهذه الأمم العرب العاربة، لأنه لسانهم الّذي جبلوا عليه، و تقول لبني إسماعيل العرب المتعربة، لأنهم كانوا يتكلمون بلسان هذه الأمم حتى سكنوا بين أظهرهم [٤].
و ولد لعابر فالغ، و معناه بالعربية قاسم، و إنما سمي بذلك لأنه قسم الأرض بين بني نوح. و ولد لعابر أيضا أرغوا، و ولد لأرغو ساروغ، و ولد لساروغ ناخور، و ولد لناخور تارخ أبو إبراهيم الخليل [٥].
و ولد لعابر أيضا قحطان، و قحطان أول من ملك اليمن و أول من سلّم عليه «أبيت اللّعن».
و ولد لقحطان يعرب، و ولد ليعرب شجب سبأ، و سبأ هو الّذي ينسب القبيلة الذين قال لهم سبأ إليه.
أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا علي بن المذهب، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا ابن لهيعة، عن
[١] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٢٠٣.
[٢] تاريخ الطبري ١/ ٢٠٣، و الأخبار الطوال ٣، و المعارف ٢٦- ٢٨، و مرآة الزمان ١/ ٢٤٦.
[٣] تاريخ الطبري ١/ ٢٠٤.
[٤] تاريخ الطبري ١/ ٢٠٥.
[٥] تاريخ الطبري ١/ ٢٠٥.