المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٥ - و من الحوادث خروج إبراهيم إلى مكة بإسماعيل و هاجر
كل من نزل به، و هو أول من أضاف الضيف و أول من ثرد الثريد و أول من رأى الشيب.
و روى عيسى بن يونس، عن ....، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: أول من خطب على المنابر إبراهيم عليه السلام. [١]
و من الحوادث
أن سارة لما وهبت هاجر لإبراهيم ليتسرى بها ولدت إسماعيل و هو أكبر ولد إبراهيم فغارت سارة فأخرجتها و حلفت لتقطعن منها بضعة فخفضتها [٢]، ثم قالت: لا تساكنّي في بلد. فأوحى اللَّه تعالى إلى إبراهيم أن يأتي مكة، فذهب بها و بابنها إلى مكة [٣].
و زعم السدي عن أشياخه: أن سارة حملت بعد هاجر و أنهما ولدتا و كبر الولدان فاقتتلا. و ليس هذا بصحيح، لأن إسماعيل إنما خرج و هو مرضع [٤].
و من الحوادث خروج إبراهيم إلى مكة بإسماعيل و هاجر [٥]
و روى ابن إسحاق عن أشياخه: أن إبراهيم [خرج] [٦] و معه جبرئيل، فكان لا يمر بقرية إلا قال: بهذه أمرت يا جبرئيل؟ فيقول جبرئيل: امضه، حتى قدم به مكة و هي ذات عضاء و سلم و سمر، و بها أناس يقال لهم العماليق خارج مكة و حولها، و البيت يومئذ ربوة حمراء، فقال لجبرئيل: أ هاهنا [أمرت] [٧] أن أضعهما؟ قال: نعم، فعمد بهما إلى موضع الحجر فأنزلهما فيه، و أمر هاجر أن تتخذ فيه عريشا، ثم انصرف إلى الشام فتركهما [٨].
[١] الخبر أورده السيوطي في الأوائل ٣٥.
[٢] الخفض للجارية مثل الختان للصبي.
[٣] تاريخ الطبري ١/ ٢٥٣، و مرآة الزمان ١/ ٢٨١.
[٤] تاريخ الطبري ١/ ٢٥٣، ٢٥٤.
[٥] تاريخ الطبري ١/ ٢٥٤، و مرآة الزمان ١/ ٢٨١.
[٦] ما بين المعقوفتين: من الهامش
[٧] ما بين المعقوفتين: من تاريخ الطبري
[٨] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٢٥٤.