المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤ - نشأته العلمية و نبوغه
قال سبط ابن الجوزي في «مرآة الزمان»: و رأيت بخط ابن دحية المغربي قال:
و جعفر الجوزي منسوب إلى فرضة من فرض البصرة يقال لها: جوزة [١].
ولد ابن الجوزي بدرب حبيب ببغداد [٢]، و اختلف المؤرخون في تاريخ ميلاده:
فذهب البعض إلى أنه ولد في سنة ثمان و خمسمائة. و قيل: سنة تسع. و قيل: سنة عشر.
و لكن ذكر سبطه في «مرآة الزمان» في حوادث عام ٥١٠ ه-، قال: و فيها ولد جدي رحمه اللَّه على وجه الاستنباط لا على وجه التحقيق. و قال: سألته عن مولده غير مرة و في كلها يقول: ما أحقق و لكنه يكون تقريبا في سنة ٥١٠ ه- [٣].
و قال الدمياطيّ في «المستفاد من ذيل تاريخ بغداد» نقلا من خط ابن الجوزي قوله: لا أحقق مولدي، غير أنه مات والدي في سنة أربع عشرة، و قالت الوالدة: كان لك من العمر نحو ثلاث سنين [٤].
و كذلك وجد بخط ابن الجوزي في كتابه «لفتة الكبد في نصيحة الولد» إشارة إلى أنه صنّفه سنة ثمان و عشرين و خمسمائة، و قال: ولي من العمر سبع عشرة سنة [٥].
و بذلك يتحقق لنا تحديد ميلاد ابن الجوزي في سنة إحدى عشرة و خمسمائة هجرية.
نشأته العلمية و نبوغه:
ينتمي ابن الجوزي إلى أسرة اشتغلت بالتجارة، فكان والده يتجر في النحاس، لأنه قد وجدت في بعض الأسماع لابن الجوزي لقب «الصفّار» نسبة إلى النحاس [٦].
و يقول ابن الجوزي في «نصيحة الولد»: و اعلم يا بني أننا من أولاد أبي بكر الصديق، ثم تشاغل سلفنا بالتجارة و البيع و الشراء [٧].
[١] مرآة الزمان ٨/ ٣١٠.
[٢] مرآة الزمان ٨/ ٣١٠. و النجوم الزاهرة ٦/ ١٧٥.
[٣] مرآة الزمان ٨/ ٣١٠.
[٤] المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ص ٤١٨.
[٥] لفتة الكبد في نصيحة الولد، لابن الجوزي.
[٦] مرآة الزمان ٨/ ٣١٠.
[٧] لفتة الكبد في نصيحة الولد، ص ٤٧.