المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧١ - باب ذكر من ملك الأرض كلها
باب ذكر من ملك الأرض كلها [١]
قد روينا في الحديث عن مجاهد أنه قال: ملك الأرض أربعة أنفس: مؤمنان و كافران، فأما المؤمنان فسليمان بن داود، و ذو القرنين، و أما الكافران فبختنصر، و نمرود [٢].
و قد حكى أبو الحسين بن جعفر المنادي، أن هشام بن محمد، و الشرقي بن قطامي، قالا: ملك الدنيا كلها من الجن و الإنس ثمانية: فثلاثة منهم من ولد جان:
جيومرث، و بعضهم يقول جيومرب بالباء [٣]، ثم ملكها بعده طهمورث، ثم ملكها من بعده ابنه أوشنج، فخلق اللَّه تعالى آدم على عهد أوشنج [٤]، و كان أول من ملك الدنيا من أولاد آدم جمشاد بن بونجهان من ولد قابيل، و كان يقطع الدنيا كل يوم كما تقطعها الشمس، يضحي بالمشرق و يمسي بالمغرب، ملكها بين آدم و نوح. و الثاني: نمرود بن كنعان بن حام بن نوح. و الثالث: بوارسب [٥]، و هو الضحاك بن الأهبوب [٦]. و الرابع سليمان. و الخامس ذو القرنين.
قلت: و إذا أضيف نصر صاروا ستة إلا أن هذا القول لا أراه ثابتا. و سنذكر جيومرث، و طهمورث في أولاد آدم.
[١] مرآة الزمان ١/ ١٢٥، و كنز الدرر ١/ ٢٠٦.
[٢] بقية الخبر كما في المرآة: «و سيملكها خامس من أهل بيتي».
[٣] في المرآة: «كيومرت».
[٤] كذا في الأصول المخطوطة و المختصر، و في المرآة «أوشهبخ».
[٥] في المرآة ١/ ١٢٦: «بيوراسف».
[٦] هكذا في الأصل، و في المختصر: «الضحاك» فقط. و ورد في المرآة ١/ ٢٥٠: «الضحاك بن الأهيوب»، و في موضع آخر: «الأهيوب». ١/ ٢٣٥ مرآة الزمان.