المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٢ - باب ذكر جهنم
عباس الدوري، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا شريك، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى اللَّه عليه و سلم، قال: «أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة»
[١].
أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال:
حدثنا شعبة، عن سليمان، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم: «لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الأرض لأمرّت على أهل الدنيا معيشتهم فكيف بمن هو طعامه و ليس له طعام غيره»
[٢].
أنبأنا أحمد بن الحسين البناء، أخبرنا عنه ابن ناصر، قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن الأبنوسي، قال: أخبرنا أبو الحسين بن أخي هما: قال: أخبرنا ابن صفوان، قال: حدثنا أبو بكر القرشي، قال: حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال:
حدثنا حجاج، قال: أخبرنا ابن جريج في قوله تعالى: لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ [٣]: أولها جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم السقر، ثم الجحيم، و فيها أبو جهل، ثم الهاوية.
قال القرشي: و حدثني حمزة بن العباس، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن عثمان، قال:
حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا عنبسة بن سعيد، عن حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد، قال ابن عباس: أ تدري ما سعة جهنم؟ قلت: لا، قال: إن بين شحمة أذن أحدهم و بين عاتقه مسيرة سبعين خريفا يجري فيها أودية القيح و الدم، قلت له: أنها، قال: لا بل أودية.
قال كعب: الفلق بيت في النار إذا فتح صاح منه جميع أهل النار.
و قال أبو المثنى الأملوكي: إن في النار أقواما يربطون بنواعير من نار يدور بهم ملك النواعير، ما لهم فيها راحة و لا فترة.
[١] الحديث أخرجه الترمذي ٢٥٩١، و ابن ماجة ٤٣٢٠، و البيهقي في البعث ٥٥٥، و الطبراني في المعجم الكبير ١٩/ ٢٣٥، و ابن كثير في التفسير ٤/ ١٢٩، ٨/ ٤٩١، و السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٦.
[٢] الحديث أخرجه أحمد بن حنبل في المسند ١/ ٣٣٨، و ابن ماجة ٤٣٢٥، و المستدرك ٢/ ٢٩٤، و الطبراني في المعجم الصغير ٢/ ٥١، و ابن كثير في التفسير ٢/ ٧٢، ٧/ ١٧، و السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٦٠.
[٣] سورة: الحجر، الآية: ٤٤.