المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٥ - و من الحوادث تزوج الخليل بعد سارة
السماء صياح الديكة و نباح الكلاب، فجعل عاليها سافلها، و رموا بالحجارة فكانوا أربعة آلاف ألف، و تبعت الحجارة شذاذ القوم، و سمعت امرأة لوط الهدة، فقالت: وا قوماه، فأدركها حجر فقتلها.
و توفي لوط و هو ابن ثمانين سنة، و على مقتضى الحساب يكون وفاة لوط قبل إبراهيم بسنين كثيرة.
و من الحوادث في أيام الخليل عليه السلام موت سارة [١]
فإنّها توفيت بالشام، و قيل: ماتت بأرض كنعان، و هي بنت مائة و سبع و عشرين سنة، فدفنت بمزرعة اشتراها إبراهيم.
و أما هاجر فقد ذكرنا في الحديث الصحيح أنها ماتت بمكة قبل بناء البيت.
و من الحوادث تزوج الخليل بعد سارة [٢]
قال ابن إسحاق: لما ماتت سارة تزوج بعدها من الكنعانيين من العرب العاربة، و اسمها قنطورا بنت يقطان. و يقال: بنت مقطور، و قد قال حذيفة: يوشك بنو قنطورا أن يخرجوا أهل البصرة منها.
قال شيخنا أبو منصور اللغوي: يقال ان قنطورا كانت جارية لإبراهيم، فولدت له أولادا، و الترك من نسلها.
قال ابن إسحاق: ولدت له قنطورا ستة نفر: منهم مدين و أولاده الذين أرسل إليهم شعيب.
و قيل: تزوج أخرى اسمها حجون [٣]، فولدت له خمس بنين.
[١] تاريخ الطبري ١/ ٣٠٨، و البداية و النهاية ١/ ١٧٤، و عرائس المجالس ٩٧، و مرآة الزمان ١/ ٣٠٤.
[٢] تاريخ الطبري ١/ ٣٠٩، ٣١١، و المعرب للجواليقي ٢٦٢.
[٣] في الطبري: «حجور بنت أرهير».