المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٠ - باب ذكر سكان الأرض
باب ذكر سكان الأرض
روى عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه، عن النبي صلّى اللَّه عليه و سلم أنه قال: «إن اللَّه تعالى خلق ألف أمة، ستمائة منها في البحر و أربعمائة في البر»
[١].
و قد روينا نحو هذا عن يحيى بن أبي كثير موقوفا. و قال وهب بن منبه: ان للَّه تعالى ثمانية عشر ألف عالم الدنيا من ذلك واحد.
و قال أبو العالية: الجن عالم و الإنس عالم، و سوى ذلك ثمانية عشر ألف عالم من الملائكة على الأرض، و الأرض أربع زوايا كل زاوية منها أربعة آلاف و خمسمائة عالم خلقهم اللَّه لعبادته.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أخبرنا عاصم بن الحسن، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: حدثنا أبو صفوان، قال: حدثنا أبو بكر القرشي، قال: حدثني إسحاق بن حاتم المدائني، قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن عثمان بن أبي دهرس، قال: بلغني أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم قال: «إن بهذا المغرب أرضا بيضاء مسيرة للشمس أربعين سنة بها خلق من خلق اللَّه لم يعصوا اللَّه طرفة عين»، قالوا: فأين الشيطان عنهم؟ قال:
«ما تدرون خلق الشيطان أم لم يخلق»، قالوا: و من وراء آدم هم؟ قال: «و ما تدرون خلق آدم أم لم يخلق»
[٢].
[١] الحديث في تفسير القرطبي ٧/ ٢٧٩، و الكامل لابن عدي ٦/ ٢٢٤٩، و شكاه المصابيح ٥٤٦٣، و الدر المنثور ١/ ١٣، و المطالب العالية ٢٣٣٩، و مجمع الزوائد ٧/ ٣٢٢، و تفسير ابن كثير ١/ ٣٩، ٣/ ٢٤٩، و البداية و النهاية ١/ ٢٩، و تاريخ بغداد ١١/ ٢١٨، و تنزيه الشريعة ١/ ١٩٠، و الموضوعات ٣/ ١٤.
[٢] الحديث أخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة من حديث بن هريرة، بلفظ: «إن للَّه تعالى أرضا من وراء أرضكم هذه، بيضاء نورها مسيرة شمسكم هذه أربعين يوما فيها عباد للَّه ...». و قال السخاوي بعد ذكر ألفاظ هذا الحديث: «و هذه الأخبار أسانيدها ضعيفة لكن باجتماعها يكسب قوة». انظر الحديث في: تفسير ابن كثير ٨/ ١٨٤ و كنز العمال ٢٩٨٤٣.