المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٤ - باب ذكر طرف من عجائب ما في الأرض
باب ذكر طرف من عجائب ما في الأرض
[١] انبأنا محمد بن ناصر، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد الكسائي، قال: أخبرنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد اللَّه/ المري، قال: حدثنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، قال: أخبرنا علي بن محمد بن كاس النخعي، قال: حدثنا خضر بن أبان، قال: حدثنا منصور بن عمار، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن شفي بن ماتع، عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: من العجائب التي وصفت في الدنيا أربع: منارة الإسكندرية، عليها مرآة من حديد يقعد القاعد تحتها قبل طلوع الشمس و قبل غروبها فيرى من بالقسطنطينية و بينها عرض البحر، و سوداني من نحاس على قضيب من نحاس على الباب الشرقي برومية، فإذا كان أوان الزيتون صفّر ذلك السوداني صفرة فلا تبقى سودانية تطير إلا جاءت معها بثلاث زيتونات في رجليها، و زيتونة في منقارها فألقته على ذلك السوداني فيحمله أهل رومية فيعصرون ما يكفيهم لسرجهم و إدامهم إلى العام المقبل.
و رجل من نحاس بأرض اليمن ما بين الشجر مادا يده إلى وراء كأنه يقول: ليس ورائي مذهب و لا مسلك، و هو أرض رجراجة لا تستقر عليها الأقدام، غزاها ذو القرنين في سبعين ألفا، فخرج عليهم نمل كنجاتي، و كانت النملة تخطف الفارس عن سرجه.
و بطة من نحاس بين عمود من نحاس فيما بين الهند و الصين بأرض يقال لها كثار، فإذا كان يوم عاشوراء، شربت البطة من الماء حاجتها، و مدت منقارها فيفيض من فيها
[١] راجع: مروج الذهب ١/ ٩٧، ١/ ٢٢٢، ٢/ ٣٩٦، ٤٠٩، و الروض المعطار ٧٩، و كنز الدرر ١/ ١٨٣، و صورة الأرض لابن حوقل ٣٣٠/ ٣٣١، و نخبة الدهر ٣٣، ٣٧، و ابن خرداذبه ٦٨، و الاستبصار ٥٣، ٩٤، و خطط المقريزي ١/ ٣٠- ٤٠.