المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٢ - ذكر القسم الأول ما حدث و آدم في السماء
عليك و رحمة اللَّه و بركاته، فزادوه و رحمة اللَّه، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم و طوله فلم يزل الخلق ينقص بعد» [١].
هذا حديث متفق عليه، و الّذي قبله من أفراد مسلم.
أخبرنا زاهر بن طاهر النيسابورىّ، أخبرنا الحاكم أبو سعد محمد بن محمد بن علي، أخبرنا أبو بكر، حدثنا يحيى بن إسماعيل، أخبرنا مكي بن عبدان، حدثنا أحمد ابن الأزهر، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حماد بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم، قال: «كان طول آدم ستين ذراعا في سبعة أذرع عرضا»
[٢].
و قد روي عن مجاهد: أن نفس آدم كان يؤذي أهل السماء فحط إلى ستين ذراعا.
و ليس هذا بشيء.
قال أبو الحسن: هذا من كتب السريانيين ليس للإسلاميين فيه أكثر من الرواية عنهم.
ذكر الحوادث التي في زمان آدم عليه السلام
هذه الحوادث تنقسم ثلاثة أقسام: فالقسم الأول ما حدث و آدم في السماء، و الثاني ما حدث و هو في الجنة، و الثالث ما حدث و آدم في الأرض.
ذكر القسم الأول [ما حدث و آدم في السماء]
من ذلك أن اللَّه تعالى لما أكمل خلق آدم و نفخ فيه الروح علمه الأسماء كلها.
قال ابن عباس: علمه أسماء كل شيء [٣].
[١] الحديث أخرجه البخاري ٤/ ١٦٠، ٨/ ٦٢، و مسلم، الجنة الباب ١١، رقم ٢٨، و أحمد بن حنبل ٢/ ٣١٥، و السيوطي في الدر المنثور ١/ ٤٨، و القرطبي في التفسير ١/ ٣١٩، ٥/ ٣٠٠، و ابن كثير في البداية ١/ ٨٨.
[٢] الحديث أخرجه أحمد بن حنبل ٢/ ٥٣٥، و ابن كثير في البداية ١/ ٨٨.
[٣] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٩٧.