المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٤ - باب ذكر شعيب عليه السلام
باب ذكر شعيب عليه السلام [١]
و هو شعيب بن عيفا بن نويب بن مدين بن إبراهيم. هكذا يقول الأكثرون. و قرأته بخط أبي الحسين بن المنادي على خلاف هذا النسب و هذا الاسم، قال: هو شعيب ابن نوبب- بباءين مع سكون الواو- بن رعيل بن عيفا بن مدين بن إبراهيم.
و بعضهم يقول: ليس من ولد إبراهيم، إنما هو من ولد بعض من آمن به، و لكنه ابن بنت لوط.
أرسل إلى أمتين: أهل مدين، و أصحاب الأيكة. و كانت مدين دار شعيب و الأيكة خلف مدين.
و كان اسمه القديم يبرون [٢]، هذا نقلته من خط ابن المنادي. و قال قوم: يثرون بياء و بعدها ثاء.
و قال الشرقي بن القطامي- و كان عالما بالأنساب-: هو يثرون بالعبرانية، و شعيب بالعربية.
قال العلماء: بعثه اللَّه تعالى إلى مدين، و هو ابن عشرين سنة، و كانوا أهل بخس في المكاييل و الموازين، فدعاهم إلى التوحيد و نهاهم عن التطفيف، فكان يقال له:
خطيب الأنبياء، لحسن مراجعته لقومه، فلما طال تماديهم بعث اللَّه عليهم حرّا شديدا
[١] تاريخ الطبري ١/ ٣٢٥، و تفسير الطبري ١٢/ ٥٥٤، ٥٦١- ٥٧٢، ١٥/ ٤٤٣- ٤٦٥، و زاد المسير ٣/ ٢٢٨- ٢٣٣، ٤/ ١٤٨- ١٥٤، ٦/ ١٤١- ١٤٥، و الكسائي ١٩٠، و عرائس المجالس ١٦٤، و نهاية الأرب ١٣/ ١٦٧، و البداية و النهاية ١/ ١٨٣، و تهذيب ابن عساكر ٦/ ٣١٩، و تفسير ابن كثير ١/ ١٦٢- ١٧٨، ٣/ ٢٠٣- ٢٢٨، ٤/ ٤١٠- ٤١٧، ٤/ ٤٩٧- ٥٣٦، ٥/ ١٧٧- ١٨٧، ٢٦٣- ٢٩٧.
[٢] في تاريخ الطبري: «يزون» و في نسخة أخرى «بيروز»، و في أخرى: «يترون».