المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٠ - مخارج الأنهار
مخارج الأنهار
قال أبو العالية: كل ماء عذب في الأرض من أصل الصخرة التي في بيت المقدس يهبط من السماء ثم يتصرف في الأرض.
قال أبو الحسين بن المنادي: مخرج نهر بلخ، و اسمه جيحون [١] من جبال التبت، ثم يمر ببلخ و الترمذ و خوارزم حتى يصب في بحر جرجان.
و مخرج مهران، و هو نهر السند من جبال سندان [٢] ثم يمر بالبصرة، و يصب في بحر الشرقي الكبير بعد أن يحمل منه أنهار بلاد الهند.
و مخرج الفرات [٣] من قاليقلا حتى يمر بأرض الروم و يستمد من عيون حتى يخرج على ميلين من ملطية، ثم يبلغ إلى شمشاط [٤] فتحمل من هناك السفن ثم تبلغ إلى الكوفة من فوق دقما و إلى حلة من هناك أيضا و تصب في دجلة.
و مخرج دجلة [٥] من جبال آمد، ثم يستمد من عيون كثيرة من نواحي أرمينية ثم يمر ببلد و من هناك تحمل السفن و تستمد من الزاب الأعلى و الزاب الأسفل، و تصب في البطائح، ثم يصب البطائح في البحر الشرقي.
و في بعض الكتب السالفة أن الشياطين حفرت دجيل لسليمان بن داود، و احتفر هو في نهر الملك، فإن الشياطين لما حفرت دجيل ألقت ترابه بين خانقين و قصر شيرين.
و مخرج الراسي نهر أرمينية من قاليقلا، و منتهاه بحر جرجان.
و مخرج الزابين من جبال أرمينية، ثم يصبان في دجلة، يصب الكبير بالحديثة، و الصغير بالسن.
[١] نخبة الدهر ٩٤، و الروض المعطار ١٨٥، و ابن رستة ٩١، و كنز الدرر ١/ ١٧٦.
[٢] في الروض المعطار ٥٦٢: «يخرج من جبال شقنان».
[٣] مروج الذهب ١/ ١١٧، و نخبة الدهر ٩٢، و ابن رستة ٩٣، و كنز الدرر ١٧٣.
[٤] كذا في الأصل، و في مرآة الزمان ١/ ١١١: صميصات، و تكتب أيضا سميساط، و في كنز الدرر:
شميصات. و في معجم البلدان: «سميساط».
[٥] مروج الذهب ١/ ١٢٢، و نخبة الدهر ٩٥، و ابن رستة ٩٤، و كنز الدرر ١/ ١٧٥، و مرآة الزمان ١/ ١١٢، و الصحاح ٤/ ١٦٩٥.