المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٣ - من مشاهير الجبال
و يتلوها الجار على شاطئ البحر، ترفأ إليها السفن [١] من أرض الحبشة و مصر، و من البحرين و الصين [٢]. و بها منبر [٣]، و هي قرية كبيرة آهلة، يشرب أهلها من البحيرة [٤].
و بالجار قصور كثيرة، و نصف الجار في جزيرة من بحر العرب، و نصفها على الساحل. [و] بحذاء الجار قرية في جزيرة من البحر تكون ميلا في ميل، لا يعبر إليها إلا في سفن، و هي مرسا الحبشة خاصة، يقال لها: قراقف [٥]، و سكانها تجار كنحو أهل الجار، و يؤتون بالماء من فرسخين. و وادي يليل يصب في البحر.
ثم من عند عنقه [٦] اليسرى مما يلي المدينة- عن يمين المصعد إلى مكة من المدينة، و عن يسار المصعدين من الشام إلى مكة- جبلان يقال لأحدهما: ثافل [٧] الأصغر، و ثافل الأكبر، و هما لضمرة [٨] خاصة، و هم أصحاب حلال [٩] و دعة [١٠] و يسار. و بينهما ثنية لا تكون رمية سهم [١١]. و بينهما و بين رضوى و عزور ليلتان، نباتهما العرعر، و القرظ، و الظيان، و الأيدع، و الشبيام [١٢]، و الظيان [١٣] [له] ساق غليظة، و هو كثير الشوك و الحطب، و له سنفة كسنفة العشرق [١٤]، و السنفة ما تدلى كما من ثمر و خرج من
[١] في الأصل: «يرقأ إليه السفن» و التصحيح من معجم البلدان.
[٢] في معجم البلدان عن عرام: «من أرض الحبشة و مصر و عدن و الصين».
[٣] في معجم البلدان ١/ ٩٣، عن عرام: «و لها منبر». و في الأصل: «منير».
[٤] في الأصل: «من البحير» و التصحيح من معجم البلدان.
[٥] كذا في الأصل، و في معجم البلدان ٤/ ٣١٧، عن عرام: «يقال لها: قراف».
[٦] في الأصل: «ثم من عدة عنقه». خطأ.
[٧] في الأصل: «ثاقل» و التصحيح من معجم البلدان ٢/ ٧١، عن عرام.
[٨] في معجم البلدان: «و هما لبني ضمرة».
[٩] في الأصل: «أصحاب حال».
[١٠] في معجم البلدان: «و رغبة».
[١١] في الأصل: «رمية بينهم». و التصحيح من معجم البلدان.
[١٢] كذا في الأصل، و في معجم البلدان عن عرام: «البشام».
[١٣] في الأصل: «و الطبيان» خطأ.
[١٤] السنفة: ورقة المرخ، و قيل: وعاء ثمرة المرخ. و قيل: وعاء كل ثمر، و يقال لأكمة الباقلاء و اللوبياء و العدس و ما أشبهها سنوف، واحدها سنف.
و العشرق: نبات أحمر طيب الريح، ورقة شيبة بورق الغار.