المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٧ - فصل في اسم الخضر
المزارع، فمنهم بنو قريظة و بنو النضير الكاهنان، نسبة إلى جدهم الكاهن بن هارون بن عمران.
ذكر الخضر عليه السلام [١]
الخضر قد كان قبل موسى، قال الطبري [٢]: كان في أيام أفريدون الملك بن أثفيان. قال: و قيل: إنه كان على مقدمة ذي القرنين الأكبر، الّذي كان أيام إبراهيم.
و ذي القرنين عند قوم هو أفريدون، و زعم بعضهم انه من ولد من كان آمن بالخليل عليه السلام، و هاجر معه من أرض بابل.
و قال عبد اللَّه بن شوذب: الخضر من ولد فارس [٣].
و قال ابن إسحاق: هو من سبط هارون بن عمران.
و قول من قال: إنه كان في زمان أفريدون أكثر من ألف سنة، و الخضر قديم إلا أنه لما كان ذكره لم ينبغ إلا في زمان موسى ذكرناه هاهنا.
فصل [في اسم الخضر] [٤]
فأما اسم الخضر، فقال كعب الأحبار: هو الخضر بن عاميل. و قال ابن إسحاق:
اسمه أرمياء بن خلقيا.
و قال أبو جعفر الطبري: إن هذا ليس بصحيح لأن أرمياء كان في أيام نصر، و بين عهد موسى و نصر [زمن] [٥] طويل.
[١] تاريخ الطبري ١/ ٣٦٥، و كتب التفسير، الآيات ٦٠- ٨٢ من سورة الكهف، و عرائس المجالس ٢١٧، و الكسائي ٢٣٠، و تهذيب ابن عساكر ٥/ ١٤٤، و مرآة الزمان ١/ ٤٣٤، ٤٥٦.
[٢] تاريخ الطبري ١/ ٣٦٥.
[٣] تاريخ الطبري ١/ ٣٦٥.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين: زيادة يقتضيها السياق.