المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٠ - فصل
يسأل حراما [١]، و فيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرّب في السماء و الأرض و لا رياح و لا جبال و لا بحر إلا وهن يستغفرون من يوم الجمعة»
[٢].
قال أحمد: و حدثنا أبو عامر، حدثنا زهير، عن عبد اللَّه بن محمد، عن عمرو بن شرحبيل بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده سعد بن عبادة أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلّى اللَّه عليه و سلم، فقال: أخبرنا عن يوم الجمعة، ما ذا فيه من الخير؟ قال: «فيه خمس خلال:
فيه خلق آدم، و فيه أهبط آدم، و فيه توفّي، و فيه ساعة لا يسأل عبد فيها شيئا إلا أتاه اللَّه ما لم يسأل مأثما أو قطيعة رحم، و فيه تقوم الساعة، و ما من ملك مقرب و لا سماء و لا أرض و لا جبال و لا حجر إلا و هو يشفق من يوم الجمعة»
[٣].
فصل
فلما صور اللَّه تعالى آدم تركه أربعين ليلة جسدا ملقى لا روح فيه، هكذا رواه الضحاك عن ابن عباس [٤].
و قال السدي عن أشياخه: بقي جسدا بين طين و ماء أربعين سنة. و المراد بذلك من أعوامنا [٥].
و قد روى أبو عثمان النهدي، عن سلمان الفارسيّ، قال: خمر اللَّه عز و جل طينة آدم أربعين يوما. فعلى هذا يكون التخمير قبل التصوير [٦].
و قد
روينا عن النبي صلّى اللَّه عليه و سلم، أنه قال: «في يوم الجمعة خلق آدم»
[٧].
[١] في الطبري: «ما لم يكن حراما».
[٢] في الطبري: «و لا بحر إلا و هو مشفق من يوم الجمعة، أن تقوم فيه الساعة».
و الحديث في تاريخ الطبري ١/ ١١٣، و مرآة الزمان ١/ ١٨٨، و أحمد بن حنبل في المسند ٣/ ٤٣٠، و الحاكم في المستدرك ١/ ٢٧٧، و ابن أبي شيبة ٢/ ١٤٩، و ابن خزيمة ١/ ١٧٢، و الدر المنثور ٦/ ٢١٦، ٢١٨، و مجمع الزوائد ٢/ ١٦٣، ١٦٤.
[٣] الحديث في تاريخ الطبري ١/ ١١٤.
[٤] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٩٢، و في تفسيره ٢٧/ ٧٣.
[٥] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٩٣.
[٦] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ٩٣.
[٧] سبق تخريج الخبر في الفصل السابق.