المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٨ - و من الأحداث وجود أولاد آدم عليه السلام
و قال أبو صالح، عن ابن عباس: ولد شيث و أخته عزورا، و هو بالعربية شث، و بالسريانية شاث، و بالعبرانية شيث، و إليه أوصى آدم، و كان آدم [يوم] [١] ولد له شيث ابن ثلاثين و مائة سنة [٢].
و قد زعم أكثر علماء الفرس أن جيومرت هو آدم. و زعم بعضهم أنه ابن آدم لصلبه [من حواء] [٣].
و قال آخرون: هو حام بن يافث [٤] بن نوح. و أكثر العلماء على أن جيومرت هو أبو الفرس من العجم، و إنما اختلفوا هل هو آدم أم غيره؟ [٥] و قال قوم: انه ملك و تجبر و تزوج ثلاثين امرأة و كثر نسله و تسمى بآدم، و ما زال ملكه و ملك أولاده منتظما بأرض المشرق إلى أن قتل يزدجرد بن شهريار أيام عثمان بن عفان.
و قد ذكر أبو الحسن بن البراء: أن جيومرت ملك ثلاثين سنة، ثم كان من سوى الملك هوشنك من أولاد أولاده ملك أربعين سنة، ثم ملك طهمورث من أولاد أولاد هوشنك، و دان بدين الصابئين ثلاثين سنة، ثم ملك أخوه جمشيد ستمائة و ست عشرة سنة، ثم ملك هوارسب ألف سنة، و من قبله كان نمرود صاحب إبراهيم، ثم ملك فريدون مائتي سنة، و قسم الملك بين أولاده في حياته، ثم ملك ابنه ايرج ست سنين، ثم انتقل الملك إلى منوشهر ثمانين سنة إلى أن غلبه التركي اثنتي عشرة سنة، ثم غلبه منوشهر فملك ثمانيا و عشرين سنة.
و قد حكينا آنفا عن أبي الحسين بن المنادي أن جيومرث و طهمورث من أولاد الجان، و اللَّه أعلم.
[١] ما بين المعقوفتين: من الطبري.
[٢] الخبر في تاريخ الطبري ١/ ١٥٢.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل و أوردناه من الطبري و هذا القول أيضا في تاريخ الطبري ١/ ١٤٦.
[٤] في الطبري: «جامر بن ياقث» ١/ ١٤٧.
[٥] راجع تاريخ الطبري أيضا ١/ ١٤٧.