نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٧ - القسم الرابع اعملوا ما استطعتم
القسم الرابع: اعملوا ما استطعتم
«اعْمَلُوا رَحِمَكُمُ اللّهُ، عَلَى أَعْلامٍ بَيِّنَةٍ، فَالطَّرِيقُ نَهْجٌ يَدْعُو إِلى دَارِ السَّلَامِ، وَأَنْتُمْ فِي دَارِ مُسْتَعْتَبٍ عَلى مَهَلٍ وَفَرَاغٍ، وَالصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ، وَالأَقْلامُ جَارِيَةٌ، وَالأَبْدَانُ صَحِيحَةٌ، وَالأَلْسُنُ مُطْلَقَةٌ، وَالتَّوْبَةُ مَسْمُوعَةٌ، وَالأَعْمَالُ مَقْبُولَةٌ».
الشرح والتفسير
خاض الإمام عليه السلام في المقطع الأخير من الخطبة بالنتيجة الأخلاقية والعملية، ليبيّن بعض الامور المفيدة والمهمة بعبارات قصيرة، عظيمة المعنى. فقال عليه السلام:
«اعملوا رحمكم الله»،
ثم أشار عليه السلام إلى المسير الذي ينبغي سلوكه في العمل وهو الاستناد إلى الكتاب والسنة
«على أعلام بينة».
ثم أشار عليه السلام
إلى أنّ تشخيص هذا المسير ليس بالشيء الصعب فالسبيل واضح يدعو إلى الأمن والأمان والسعادة الخالدة في الجنّة:
«فالطريق نهج يدعو إلى دار السلام».
ثم تطرق عليه السلام إلى الفرص الثمينة التي زود بها الإنسان، وغالباً ما يهملها، ليوضحها عليه السلام بثمان عبارات ويكشف جميع جوانبها، أشار في العبارة الاولى إلى أنّكم في دار يمكنكم فيها تلافي ما يفرط منكم:
«وأنتم في دار مستعتب». [١]
ولديكم الفرصة الكافية والمهلة الوافية للقيام بالصالحات من الأعمال:
«على مهل وفراغ».
[١] مستعتب من مادة عتب على وزن حتم طلب العتبى، أي طلب الرضى من الله بالأعمال النافعة.