نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٧ - ٣- ابن أبي الحديد في شرح هذه الخطبة
طريق انتقال صورتها الذهنية لديه، كما هو الحال عند الإنسان، بل علمه علم حضوري، أي أنّه حاضر في كل مكان، والموجودات برمتها حاضرة عنده، وهو محيط بها جميعاً، دون الحاجة لصورها؛ بالضبط كحضور الصور الذهنية للإنسان أمام روحه، لأنّ الصور الذهنية حاضرة بذاتها في روح الإنسان لاصورتها، واحاطة الإنسان بها نوع من الاحاطة الحضورية. فتأكيد الإمام عليه السلام في هذه الخطبة على علم اللَّه سبحانه بجميع جزئيات الوجود إنّما يبطل هذا الاعتقاد الفاسد لبعض الفلاسفة بشأن نفي علم اللَّه بالجزئيات.
٣- ابن أبي الحديد في شرح هذه الخطبة.
حين بلغ هذا العالم المشهور- شارح نهج البلاغة- هذا الموضوع من الخطبة بشأن علم اللَّه قال: لوسمع النضر بن كنانة هذا الكلام لقال لقائله ما قاله علي بن العباس بن جريح لاسماعيل بن بلبل:
|
جريح لاسماعيل بن بلبل |
قالوا أبو الصقر من شيبان قلت لهم |
|
|
وكم أب قد علا يابن ذرا شرف |
كما علا برسول اللَّه عدنان |