نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٥ - القسم الأول فرائض الإسلام
القسم الأول: فرائض الإسلام
«إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ الَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، الإِيمَانُ بِهِ وَبِرَسُولِهِ، وَالْجِهادُ فِي سَبِيِلهِ، فَإِنَّهُ ذِرْوَةُ الإِسْلامِ؛ وَكَلِمةُ الإِخْلَاصِ فَإِنَّهَا الْفِطْرَةُ؛ وَإِقامُ الْصَلاةِ فَإِنَّهَا الْمِلَّةُ؛ وَإِيتَاءُ الزَّكاةِ فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ؛ وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ جُنَّةُ مِنَ الْعِقَابِ؛ وَحَجُّ الْبَيْتِ وَاعْتَمارُهُ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ ألْفَقْرَ وَيَرْحَضَانِ الذَّنْبَ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ فَإِنَّهَا مَثْرَاةٌ فِي الْمالِ، وَمَنْسَأَةٌ فِي الأَجَلِ؛ وَصَدَقَةُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ؛ وَصَدَقَةُ الْعَلانِيَةِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مِيتَهَ السُّوءِ؛ وَصَنَائِعُ الْمَعرُوفِ فَإِنَّهَا تَقِي مَصَارِعَ الْهَوَانِ».
الشرح والتفسير
تحدث الإمام عليه السلام هنا عن أفضل الأعمال التي يؤديها سالكي طريق العبودية ودعاة الحق للتقرب إلى اللَّه فقال عليه السلام:
«إنّ أفضل ما توسل به المتوسلون [١] إلى اللَّه سبحانه وتعالى،
الإيمان به وبرسوله».
وكان هذه العبارة إشارة إلى الآية الشريفة: «يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الوَسِيلَةَ» [٢]. إلى جانب شرحها و تفسيرها، فقد أمر اللَّه سبحانه في هذه الآية بالتقوى ومن ثم انتخاب الوسيلة إلى اللَّه.
وعلى هذا فالمراد بالوسيلة الإيمان والجهاد وسائر الامور الواردة في هذه الخطبة وليس
[١] «متوسلون» من مادة «وسيلة» بلوغ الشيء مع الميل والرغبة.
[٢] سورة المائدة/ ٣٥.