نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٥ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] التاسعة والتسعون
ومن خطبة له عليه السلام
في التزهيد من الدنيا
نظرة إلى الخطبة
تفيد بعض الروايات أنّ الإمام عليه السلام خطب بهذه الخطبة في صلاة الجمعة، فأوصى فيها الناس بالزهد في الدنيا، وقد صور غدرها وتقلب أحوالها بالشكل الذي جعل طلابها يمجونها ولايركنون اليها؛ ولا سيما أنّه تحدث عن اولئك الذين يذرفون الدمع حزنا على فقد أعزتهم، وآخرين يعزونهم، وطائفة من الناس قد رقدت على فراش المرض تنتظر الموت، بهدف ايقاظهم من غفلتهم وسيطرة أهوائهم وهوسهم. فالخطبة موعظة لمرضى القلب من عبدة الدنيا.
[١] سند الخطبة: رواها قبل السيد الرضي (ره) جامع نهج البلاغة زيد بن وهب (وهو من أصحاب أميرالمؤمنين علي عليه السلام الذي نقل جانباً من خطبه عليه السلام في كتابه خطب أميرالمؤمنين على المنابر في الجمع والأعياد وغيرهما، وهو أول كتاب صنفه بهذا الشأن) ونقلها عنه المرحوم المحدث النوري في مستدرك الوسائل باختلاف قليل، ورواها المرحوم الصدوق في كتابيه معاني الأخبار ومن لايحضره الفقيه. كما رواها عدد آخر ممن عاش بعد السيد الرضي (ره). (مصادر نهج البلاغة ٣/ ١٩٦).