نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٩ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] مأة
ومن خطبة له عليه السلام
في رسول الله وأهل بيته عليه السلام
نظرة إلى الخطبة
كما أشرنا في سند الخطبة فانّ الإمام عليه السلام خطبها أوائل خلافته. حيث استهلها بحمد الله والثناء عليه، ثم تطرق إلى رسالة النبي صلى الله عليه و آله وضرورة طاعته واتباعه. ثم أشار عليه السلام إلى بعض الأخبار عنه وعن أهل العراق فقال: فاذا أنتم ألنتم له رقابكم، وأشرتم إليه باصابعكم، جاءه الموت فذهب به.
ثم يختتم الخطبة بالحديث عن عظمة آل محمد صلى الله عليه و آله وبركتهم واستمرار هدايتهم، و كلما ذهب منهم أحد خلّفه آخر.
[١] سند الخطبة، لابن أبي الحديد كلام في هذه الخطبة يدل على أنّه نقلها من مصدر آخر غير نهج البلاغة فقد قال: واعلم أنّ هذه الخطبة خطب بها أميرالمؤمنين علي عليه السلام في الجمعة الثالثة من خلافته، وكنى فيها عن مال نفسه، وأعلمهم فيها أنّهم سيفارقونه ويفقدونه بعد اجتماعهم عليه وطاعتهم له؛ وهكذا وقع الأمر، فانّه نقل أن أهل العراق لم يكونوا أشد اجتماعاً عليه من الشهر الذي قتل فيه عليه السلام. وجاء في الأخبار أنّه عقد للحسن ابنه عليه السلام على عشرة ألاف، ولأبي أيوب الأنصاري على عشرة ألاف ولفلان وفلان، حتى اجتمع له مائة ألف سيف، وأخرج مقدمته، أمامه يريد الشام فضربه اللعين ابن ملجم، وكان من أمره ما كان، وانفضت تلك الجموع، وكانت كالغنم فقدت راعيها. (مصادر نهج البلاغة ٢/ ١٩٨).