نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٣ - تأمّل بدع بني أمية
أوّل من هتك دين اللَّه باستخلاف جروه الفاجر المستهتر التارك الصلاة؟!
أوّل من شنَّ الغارة على مدينة الرسول صلى الله عليه و آله حرم أمن اللَّه، وأخاف أهليها، وما رعى حرمة ذلك الجوار المقدّس؟!
إلى جرائم وبوائق تجر الرجل فيها هو السابق الأوّل إليها.
أصحيحٌ أنَّ مثل هذا الطاغية تصدر فيه كلمة إطراء من مصدر النبوّة؟ أو يأتي عن نبيِّ العدل والحقِّ والصدق ما يوهم الثناء عليه؟ لا، لا يمكن ذلك؛
٢- غيض من فيض فضائع بني أمية
ذكر أبوالفرج الاصفهاني وهو من مشاهير علماء القرن الرابع الهجري في كتابه المعروف «الاغاني» بعض الامور العجيبة بشأن بني أمية، نورد طائفة منها:
١- خالد بن عبداللَّه القسري و الي هشام بن عبدالملك على الكوفة كان زنديقا و أمه نصرانيه و كان يوّلي النصارى و المجوس على المسلمين. [١]
٢- بني كنيسة لأمه خلف قبلة مسجد الكوفة فكان يضرب فيها الناقوس حين يرتفع صوت الأذان [٢].
٣- كان يقول- و العياذ باللَّه- بأفضلية الخليفة هشام على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و كان يقول بكل و قاحة: و اللَّه لو أمرني الخليفة لهدمت الكعبة و نقلت حجرها إلى الشام. [٣] و العجيب عزله هشام بعد مدة إثر تعرضه لبني أمية. [٤]
روى ابن أبي الحديد المعتزلي [٥] في شرح نهجالبلاغة عن أبي عثمان الجاحظ أن بني هاشم كانوا يفخرون على بني أمية أنا لم نقم بهذه الأعمال:
أ هدم الكعبة (إشارة لما فعله الحجاج على عهد عبد الملك)
ب- تغيير القبلة (إشارة لصلاة الوليد لغير القبلة ثملا و هو يقول أينما تولوا فثم وجه اللَّه)
[١] الأغاني ٢٢/ ٢٣.
[٢] الأغاني ٢٢/ ٢٢.
[٣] الأغاني ٢٢/ ٢٥.
[٤] الأغاني ٢٢/ ٣٣.
[٥] شرح نهجالبلاغة ١٥/ ٢٤٠- ٢٤٢.