نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٦ - ٢- اسرة النبي صلى الله عليه و آله
فضائل الصحابة في قضية الغدير أن النبي صلى الله عليه و آله قال في خطبته ثلاثا:
«اذكركم الله في أهل بيتي» [١].
والطريف في الأمر أنّ الإمام الحافظ أبوالعباس أحمد بن عمر بن ابراهيم القرطبي- من مشاهير علماء العامة- صرح في كتابه المفهم الذي شرح فيه صحيح مسلم حين بلغ هذا الحديث قائلًا: من العجب أن يخالف بني أمية أهل بيت النبي صلى الله عليه و آله ويضيعوا حقهم رغم وصايا النبي صلى الله عليه و آله بهم، حتى أراقوا دمائهم وسبوا نسائهم واخربوا بيوتهم وسنوا لعنهم. فويل لهم يوم القيامة. [٢]
والأعجب من ذلك دفاع البعض عن معاوية رغم فضائح بني أمية ومدى سعة ظلمهم وجورهم.
على كل حال فانّ شجرة النبي صلى الله عليه و آله وفروعها المباركة مصداق واضح للآية ٢٤ و ٢٥ من سورة ابراهيم: «كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ* تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذنِ رَبِّها».
ونختتم حديثنا هذا بهذه الأبيات الرائعة [٣]:
|
يا حبذا دوحة في الخلد نابتة |
ما مثلها نبتت في الخلد من شجر |
|
|
المصطفى أصلها والفرع فاطمة |
ثم اللقاح علي سيد البشر |
|
|
والهاشميان سبطاه لها ثمر |
والشيعة الورق الملتف بالثمر |
|
|
هذا مقال رسول الله جاء به |
أهل الرواية في العالي من الخبر |